الصفحة 129 من 206

ولنقرأ الرواية كما وردت بلسان موسى الكاظم نفسه:"دخلتُ عليه -على هارون الرشيد-، فسلمتُ، فلم يرد السلام، ورأيته مغضبًا، فرمى إلي بطومار -كتاب، تقرير أمني!-، فقال: اقرأه, فإذا فيه كلام،قد علم الله عز وجل براءتي منه، وفيه: إن موسى بن جعفر يُجبى إليه خراج الآفاق من غلاة الشيعة ممن يقول بإمامته، يدينون الله بذلك، ويزعمون أنه فرض عليهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها -هذا هو مذهب الاثني عشرية اليوم-، ويزعمون أنه من لم يذهب إليه بالعُشر -الأموال- ولم يصل بإمامتهم، ولم يحج بإذنهم، ويجاهد بأمرهم، ويحمل الغنيمة إليهم، ويفضّل الأئمة على جميع الخلق، ويفرض طاعتهم مثل طاعة الله وطاعة رسوله، فهو كافر حلال ماله ودمه -هذا بالضبط دين الاثني عشرية اليوم!- وفيه كلام شناعة، مثل: المتعة بلا شهود، واستحلال الفروج بأمره، ولو بدرهم -هذه عين المتعة عندهم اليوم-، والبراءة من السلف -الصحابة-، ويلعنون عليهم في صلاتهم-وهذا من أساسيات مذهبهم اليوم- كل هذا تبرأ منه موسى الكاظم وأنكره أشد الإنكار!".

[راجع البحار (48/ 121) ، الاختصاص للمفيد (ص:54) ، موسوعة المصطفى والعترة للشاكري (11/ 394) ، وفيات الأئمة لمجموعة من علماء البحرين والقطيف الشيعة (ص:251) ] .

ويعترف الاثنا عشرية أيضًا أن الأئمة كانوا يخاطبون الخلفاء بعبارة: يا أمير المؤمنين، ويدعون لهم بالخير.

[البحار (48/122) ، (48/125) ، (48/134) ] .

أصول فقه الكاظم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت