فهرس الكتاب
يقول الاثنا عشرية:"إن هارون الرشيد روى عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيها الناس، نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا، أنا وصالح وفاطمة وعلي" [البحار (7/ 230) ] .
فهل يُعقل أن شخصًا يحدّث الناس هكذا, ثم يقال:إنه كان يكره أولاد علي؟!
ويروون أيضًا:"أن الخليفة المهدي العباسي كان يستشير الكاظم (ع) ويأخذ برأيه الفقهي".
[البحار (10/ 245) ، (11/ 356) ] .
فهل كان هناك صراع مذهبي بين الطرفين؟! وفي زمن الرشيد، توفي السيد الحميري، الذي كان يُعرف بشاعر آل البيت؛ لشدة تشيعه ومدحه علانية لهم ببغداد، فكُفن بأكفان أرسلها الرشيد، وصلى عليه أخوه علي بن المهدي، وكبّر خمسًا (في صلاة الجنازة) على مذهب الإمامية، ووقف على قبره إلى أن سُطّح بأمر من الرشيد.
[الغدير للأميني (اثنا عشري) (2/ 271) ] .
حقيقة مذهب الكاظم:
يعترف الاثنا عشرية أن الأئمةأعلنوا،أمام الناس وأمام السلطان، براءتهم أفكار الاثني عشرية, فقد أرسل إليه هارون الرشيد يستجوبه حول إشاعات قيلت حوله، من جمع الأموال من شيعته، وأنه الإمام والخليفة الحقيقي للمسلمين، المنصوص عليه من الله ورسوله، وأنه من لا يؤمن بذلك فهو كافر، وإباحته للمتعة، ولعن الصحابة.. وغيرها من مفاهيم الاثني عشرية, فأنكر الكاظم ذلك أمام هارون، وأقسم بالله على ذلك، فصدّقه الرشيد.
[البحار (48/121) ] .