الصفحة 132 من 206

ولكن الاثني عشريةلايعترفون بالعلاقات الحسنة بين العلويين والخلفاء، فقالوا:إن المأمون فعل ذلك ليس حبًا في الرضا، ولكن لكي يرى الناس أنه راغب في الدنيا، فيسقط محله من نفوسهم.

[عيون أخبار الرضا للقمي (اثنا عشري) (2/ 239) ] .

وقيل:إن المأمون فيما بعد دس السم للرضا فقتله [عيون أخبار الرضا للقمي (2/ 239) ، تاريخ اليعقوبي (3/ 180) ] .

ولكن هذا مُستبعد؛ لأن المأمون جعل الرضا وليًا للعهد؛ لأنه لم يجد حينها في نظره من هو أورع ولا أعلم منه.

[نظرية ولاية الفقيه] .

وألبس الناس الخضرة -شعار الرافضة- مكان السواد -شعار العباسيين- علمًا أن شعار الشيعة الزيدية وشيعة أولاد الحسن هو البياض، ودعا للرضا على المنابر، وضرب الدنانير والدراهم باسمه.

[تاريخ اليعقوبي (3/ 176) ، تاريخ الطبري (10/ 243) ] .

ويؤكد ذلك كلام الرضا نفسه الذي قُرئ على الناس, والرضا عند الاثني عشرية معصوم لا يقول خطأً!، وفيه يمدح المأمون قائلًا:"إن المأمون برّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في عترته، ووصل أرحام أهل بيته، فردّ إلفتهم، ورأبَ صدعهم" [البحار (49/ 158) ] .

وكان المأمون نفسه يدخل في مناظرات علنية مع الفقهاء المعاصرين له لإثبات منزلة أهل البيت.

[البحار (49/ 189) ] .

وكانت للرضا في ذلك الزمان هيبة وحظوة، فقد مات أحد مواليه في المدينة، ورفض أهل المدينة أن يدفنوه في البقيع، فأخبرهم أنه إذا لم يدفنوه فيها فسيمنع دفن مواليهم فيها أيضًا [الفقيه للصدوق (4/ 452) الهامش] .

انظر كيف كان الأئمة يتكلمون كلام الند للند بكل جرأة وحرية، دون خوف ولا تقية.

علاقة الرضا بشيعته:

إن أكثر التزوير حصل في أحاديث محمد الباقر وجعفر الصادق, وأكثر أحاديث الاثني عشرية من هذين الإمامين الجليلين! يروي أحد الشيعة المعاصرين للرضا أنه زار العراق، وجمع أحاديث الباقر والصادق، ثم جاء بها إلى الرضا لكي يقرأها، فأنكر منها أحاديث كثيرة!! [البحار (49/ 250) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت