الصفحة 133 من 206

وقد حذّر الرضا الناس من كثرة التزوير والتلفيق في كتب شيعتهم، فقال:"إن أبا الخطاب -أحد غلاة الشيعة- كان يكذب على جعفر الصادق، فكان أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث -الملفقة- إلى يومنا هذا في كتب أصحاب الصادق -لاحظ التداخل بين الغلاة وأصحاب الأئمة-، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فإنا نتحدث بموافقة القرآن وموافقة السنة -بلا تقية ولا مجاملة-، إنا عن الله وعن رسوله نُحدّث، ونحن لا نقول: قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا، إن كلام أولنا مثل كلام آخرنا -لكن روايات الاثني عشرية كثيرة التناقض باعتراف علمائهم-، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه، وقولوا له: أنت أعلم وما جئتَ به، فإن لكلامنا حقيقة، وعليه نورًا، فما لا حقيقة له، ولا عليه نور فذلك قول الشيطان".

[البحار (2/ 250) ، رجال الكشي اختيار الطوسي (اثنا عشري) (2/ 490) ، معجم رجال الحديث للخوئي (اثنا عشري) (19/ 300) ، الحدائق الناضرة للبحراني (اثنا عشري) (1/ 10) ] .

كما إن الرضا جفا جماعة من شيعته وتركهم، فسألوه عن السبب، فقال:"لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنين، وأنتم في أكثر أعمالكم مخالفون، ومقصرون في كثير من الفرائض، وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله".

[البحار (65/ 158) ] .

وكان (ع) يحذر شيعته من التكلم في مسألة الإمامة وتوريط أهل البيت في ذلك، كما فعل هشام بن الحكم كما رأينا، فقال (ع) :"أما كان لكم في الكاظم (ع) عظة؟ ما ترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع بالكاظم (ع) ما صنع، وقال لهم وأخبرهم؟ أترى الله يغفر له ما ركب منا؟".

[اختيار معرفة الرجال للطوسي (2/ 561) ، قرب الإسناد للحميري القمي (ص:381) ، مختصر بصائر الدرجات للحلي (ص:105) ، البحار (48/ 196) , (52/ 111) ، معجم رجال الحديث للخوئي (20/ 315) ، قاموس الرجال للتستري (10/ 534) ] .

موقف الرضا من ثورات الشيعة في زمانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت