فهرس الكتاب
وهذا يؤكد صدق تشيع الخليفة المأمون, كان (ع) حالك اللون؛ لأن أمه نوبية؛ لذا شكّ عمومته في صحة نسبه، حتى احتكموا إلى القافة [البحار (50/ 8) ] .
فعجبًا لأهل بيت لم يشكوا في إمامته فحسب، بل في شرف أمه أيضًا، والعياذ بالله, هذا يدل على أن الأئمة (ع) في بيوتهم لم يعلّموا أولادهم مفاهيم الإمامة كما يؤمن بها الاثنا عشرية اليوم.
اختلاف الشيعة بعد وفاة الرضا:
بعضهم نقل الإمامة إلى أحمد بن موسى الكاظم، ومنهم من وقف على الرضا, وسبب الاختلاف هو أن الرضا توفي وابنه الجواد عمره سبع سنين، فاستصغروه، وقالوا: لا يجوز أن يكون الإمام إلا بالغًا, ثم إن الذين قالوا بإمامة الجواد اختلفوا في كيفية أخذه للعلم؟! فقيل: تعلّم من كتب أبيه, أو عن طريق الإلهام والرؤيا ومحادثة الملائكة!.
[فرق الشيعة للنوبختي (من الإنترنيت) (ص:74) ] .
علاقته بالعباسيين:
عاصر محمد الجواد خلافة المأمون والمعتصم, وكان المأمون يعظِّمه، وقد زوّجه ابنته بعد وفاة أبيه الرضا, وكان المعتصم يستشيره ويأخذ برأيه، مما أثار الحاسدين ضده [البحار (50/ 5) ] .
وقالوا: توفي مسمومًا، ولكن ثبت أنها رواية غير صحيحة، فلم يثبت في ذلك خبر، حتى عند الشيعة!.
[البحار (50/ 3) ، الإرشاد للمفيد (2/ 296) ] .
ثورات الشيعة في زمن المعتصم:
ثار محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن الإمام زين العابدين، وكان زيدي المذهب، فيرى أن الخلافة شورى في ولد الحسن والحسين، فمن خرج منهم يدعو إلى سبيل ربه، وكان عالمًا فاضلًا، فهو الإمام.
[مقاتل الطالبيين للأصفهاني (ص:382) ] .
علي الهادي بن محمد الجواد:
كان أيضًا صغيرًا عندما توفي أبوه، ولم يبلغ بعد، وكانت وصية أبيه إلى عبد الله بن المساور قائمًا على تركته وأمواله ونفقاته إلى أن يبلغ ابنه علي الهادي سن الرشد [البحار (50/ 122) ، الكافي (1/ 325) ] .