الصفحة 14 من 206

وكما قال أحدهم: سئل اليهود: من أفضل الناس؟ قالوا: أصحاب موسى, وسئل النصارى: من أفضل الناس؟ قالوا: أصحاب عيسى, وسئل الشيعة: من شر الناس؟ قالوا: أصحاب محمد!!

مقارنة بين صورتين لفجر الإسلام:

راجع: صورتان متضادتان للندوي، من الإنترنيت, يقول أهل السنة: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان سيد الخلق، ونجح في تربية أصحابه، وهؤلاء أكملوا المسيرة بعده, ونشروا الإسلام والقرآن في ربوع الأرض.. صورة معقولة ومنطقية.

أما عند الشيعة فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو سيد الخلق، ولكنه لم يُفلح في تربية أصحابه، فارتدوا جميعًا بعد موته إلا سبعة, ولكن هؤلاء المنافقين المرتدين نجحوا في نشر الإسلام في الأرض! وحافظوا على القرآن الكريم, ونقلوه بكل أمانة إلى الأجيال القادمة! صورة غريبة نشاز لا معقولة ولا منطقية.

واللطيف أن الشيعة الاثني عشرية لديهم أصل جميل من أصول الدين هو العدل (عدالة الله ولطفه) , فهل من لطف الله وعدله أن يكون معظم المسلمين الأوائل-الذين نقلوا القرآن والدين إلى باقي العالم- هم كفرة منافقين فاسقين؟!

مسألة أخرى أثارت استغرابي: هو كيف نصف بالنفاق رجلًا ترك دينه القديم واعتنق دينًا جديدًا ضعيف الجانب, وليست له قوة تحميه، وخاطر بنفسه ووضعه الاجتماعي، وعادى أهله وعشيرته والسلطة الحاكمة في تلك المنطقة؟! كان هذا حال المسلمين الأوائل في مكة! وسموا بالمهاجرين بعد أن هاجروا إلى المدينة المنورة، وشكلوا جزءًا كبيرًا ومؤثرًا من الصحابة, فهل ننعتهم بالمنافقين؟!

قد يقول البعض: إن العبد الذليل الفقير المُضطَهد في مكة يتوق للتمسك بأي فكرة جديدة لعلها تُغيّر من حاله، وإن كان لا يؤمن بها كثيرًا, حسنًا، فما بال الرجل الثري المحترم المنتمي إلى عشيرة قوية؟ لماذا يتخلى عن دينه القديم ويُعادي أهله ويخاطر بكل ما يملك من أجل عقيدة جديدة لا حول لها ولا قوة, كما فعل عثمان بن عفان مثلًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت