الصفحة 157 من 206

أكثر أنواع الحديث المذكورة في فن دراية الحديث -الصحيح والحسن والضعيف- من مستخرجات العامة -ابتداع أهل السنة-... معاني تلك الاصطلاحات مفقودة في أحاديث كتبنا عند النظر الدقيق..أبو جعفر الطوسي كثيرًا ما يتمسك بأحاديث ضعيفة بزعم المتأخرين، بل بروايات الكذابين المشهورين مع تمكنه من أحاديث أخرى صحيحة مذكورة في كتابه، بل كثيرًا ما يعمل بالأحاديث الضعيفة عند المتأخرين, ويترك ما يضادها من الأحاديث الصحيحة عندهم! [لفوائد المدنية والشواهد المكية لمحمد أمين الإسترآبادي ونور الدين العاملي (ص:126-133) ] .

سئلالمفيد عن سبب الاختلاف الظاهر في المسائل الفقهية في الكتب المنقولة عن الأئمة، فأجاب بأن بعض المراجع نقلوا أخبار آحاد، وبعضهم قد يسهو، وبعضهم نقل الغث والسمين، وبعضهم ليسوا أصحاب نظر ولا فكر ولا تمييز فيما يروونه، فأخبارهم مختلطة بين ما ينقلونه عن الأئمة (ع) وبين ما يقولونه بآرائهم.

[المسائل السروية للمفيد (ص:71) .. وما بعدها] .

يقول الحر العاملي -مؤلف موسوعة وسائل الشيعة-:"الاصطلاح الجديد -تقسيم الأحاديث وتصحيحها حسب أسانيدها- يستلزم تخطئة جميع الطائفة.. يستلزم ضعف أكثر الأحاديث.. ويلزم بطلان الاجماع -إجماع كل العلماء على رأي واحد في مسألة ما- بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها". [وسائل الشيعة للحر العاملي (20/ 101-104) ] .

إن رئيس الطائفة (الطوسي) في كتابي الأخبار: (التهذيب والاستبصار) .. وغيره من علمائنا إلى وقت حدوث الاصطلاح الجديد، بل بعده، كثيرًا ما يطرحون الأحاديث -الصحيحة عند المتأخرين- ويعملون بأحاديث ضعيفة على اصطلاحهم.. وكثيرًا ما يعتمدون على طرق ضعيفة، مع تمكنهم من طرق أخرى صحيحة.

[وسائل الشيعة للحر العاملي (20/ 99) ] .

أهملت الحوزات الدينية كل محاولات تصحيح أسانيد الروايات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت