إذا استغربنا من اختيار الله لقوم (سوء!) ، واختيار النبي صلى الله عليه وسلم لصحابة (سوء!) ، فالأعجب هو اختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجة-وهي عائشة بنت أبي بكر- ينعتها الشيعة بأقذع الصفات، من سوء أدب وفسوق وبذاءة!
لا أستطيع أن أتخيل رجلًا-شريفًا عفيفًا يحترم نفسه- يقبل بأن يعيش مع امرأة بذيئة فاسقة!!
يقول الله تعالى لنبيه الكريم: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4] ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه قال: أدبني ربي فأحسن تأديبي.
فهل من الخلق العظيم والأدب الرفيع أن يتزوج مؤمن شريف بامرأة كافرة منافقة سيئة الخلق؟؟!!
يُروى أن محمد الباقر تزوّج بامرأة، ثم طلقها رغم أنه يحبها، فلما سئل عن السبب؟ قال وهو حزين: إني ذكرتُ عليًا، فتنقّصَتْه -استهزأتْ زوجتي به-، فكرهتُ أن ألصقَ جمرة من جمر جهنم بجلدي [الكافي للكليني (6/ 55) ] .
وهذه هي صفة الرجال العظام الشرفاء, ألا يزيدُ ذلك من مكانة الإمام الباقر في نفسك؟ فكيف ترضاه لنبيك صلى الله عليه وسلم؟
إن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد تزوج بعائشة وهو نبي معصوم، مع ما له من خبرة خمسين سنة قضاها في مكة، وبين أهلها وبيوتها. أفبعدها يُخطئ في الحكم على ابنة صديقه أبي بكر، ويتصورها صالحة بينما هي-كما يزعم الشيعة- غير ذلك؟؟!! لو فعلها واحد منا اليوم لوصفناه بالغباء والسذاجة وسوء التدبير!! حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما بالنسبة لقصة امرأة نوح وامرأة لوط، فهي مختلفة تمامًا, فإن هذين النبيين الكريمين عليهما السلام قد تزوجا بامرأتيهما قبل نزول الوحي عليهما, والدليل-كما ألمحنا- هو عصمة الأنبياء؛ لمنعهم من اتخاذ قرار سيئ شنيع كهذا, بالله عليكم، مَنْ يتقدم لخطبة امرأة تستهزأ به وتقول: إنه كذاب يدّعي النبوة؟؟!!
والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي بلّغ آيات القرآن الكريم، ومنها: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة:221] .