الصفحة 162 من 206

هذه النسبة الضئيلة جدًا متوقعة؛ لعدة أسباب, منها: أن جميع كتبهم في العهد الأموي والعباسي كانت سرية؛ لأنهم عاشوا في فترة تقية، ولم يتمكنوا من نشرها علانية,والمعروف أن الكتاب السري يسهل تحريفه،والبعض أصابه التلف مع الزمن! وهذا ما ذكره عالمهم الكبير أبو القاسم الخوئي!

[راجع: معجم رجال الحديث للخوئي (1/ 22-23) ] .

وقالها بصراحة ووضوح:"روايات الكتب الأربعة ليست قطعية المصدر"يقصد أنه لا يوجد يقين قاطع أنها واردة من الأئمة [نفس المصدر (1/ 22) ] .

إضافة إلى كثرة الكذابين الملتفين حول أئمة أهل البيت، كما رأينا في سيرتهم, والنقطة الأهم هي أنهم (ع) أنكروا عقائد الاثني عشرية ورفضوها وتبرؤوا منها أمام الخلفاء والسلطان والملأ -كما رأينا في حياتهم-, مما أوقع الاثني عشرية في حرج أمام تناقض وتضارب رواياتهم, فأوجدوا طريقة فذة لحل هذا الإشكال، وهي: ما خالف العامة ففيه الرشاد.

[الكافي للكليني (1/ 68) ، الرسائل للخميني (2/ 68) ، أصول الفقه للمظفر (3/ 251) ، مصباح الأصول - تقرير بحث الخوئي للبهسودي (3/ 415) ، المحكم لمحمد سعيد الحكيم (6/ 167) ، متفرقات من موقف أهل البيت لمركز المصطفى التابع للسيستاني، عن مستدرك الوسائل للنوري (17/ 302) ] .

يعني: أن كل رواية توافق أهل السنة وتخالف أفكار الاثني عشرية فهي مرفوضة -وإن كان سندها صحيحًا!-, وكل رواية تخالف أهل السنة وتتماشى مع عقيدتهم فهي صحيحة -وإن كان سندها ضعيفًا!.

[راجع: الرسائل الفقهية للوحيد البهبهاني (ص:257) ، جامع المدارك للخوانساري (6/ 191) ] .

وذريعتهم في هذا أنهم يقولون: إن إمامنا المعصوم -المنصور من الله والذي لا غالب له- يجوز له أن يستخدم التقية! فيجوز له أن يقلب الحلال حرامًا, والحرام حلالًا عند الضرورة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت