فهرس الكتاب
"وعد علي بن أبي طالب (ع) الشيعة بالنصر والخير في سنة السبعين، فلما استشهد الحسين اشتد غضب الله -كأن الله تعالى لم يعلم بذلك مسبقًا!-، فأخره إلى المائة والأربعين! فلما أذاع الشيعة هذا الخبر أخره الله إلى أجل غير مسمى" [راجع بحار الأنوار (2/ 94) .. وما بعدها] .
إحتار الاثنا عشرية في تبرير ذلك، ثم أقنعوا أنفسهم أن هذا من التربية النفسية! فقالوا:"إن الشيعة تُربى بالأماني -بالأوهام-! فلو قيل لهم من البداية:إن النصر بعيد جدًا لأصابهم اليأس ولقست قلوبهم".
[الكافي للكليني (1/ 369) ، الغيبة للنعماني (ص:305) ، الغيبة للطوسي (ص:341) ، البحار (4/ 132) , (52/ 102) ، الفوائد الرجالية للبهبهاني (ص:41) ، معجم رجال الحديث للخوئي] .
يعني: الله والنبي والإمام خدعوا الشيعة بقرب الفرج؛ لكي لا ييأسوا!! أهذا معقول؟!
حقيقة البداء:
دخل البداء في عقيدتهم بسبب كثرة الكذابين والدجالين بينهم! حيث كانوا يتنبأون لهم بأشياء في المستقبل، ويدعون كذبًا أنهم سمعوا هذا من أئمتهم المعصومين! فإذا حصلت كما تنبأوا قالوا لهم: إن هذه من المعجزات التي تدل على صدقهم! فإذا لم تحصل قالوا: قد بدا لله فيه!.
تبرير الاثني عشرية للبداء:
لم يستطيعوا أن يعترفوا بالحقيقة ويقولوا للملأ: إن رواتنا كذابون؛ لأن ذلك سيؤدي إلى الشك في أحاديثهم، وبالتالي ينهار مذهبهم من أساسه! فقالوا:العلم علمان: علم أوحى به الله إلى ملائكته ورسله -ثم وصل إلى الأئمة- ليس فيه بداء، وإنه يكون، ولا يمكن تغييره، ولا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ولا الأئمة، وعلم عنده مخزون، لم يُطلع عليه أحدًا من خلقه، يقدم منه مايشاء، ويؤخر منه ما يشاء، فيجوز أن يحصل فيه بداء، ويمحو ويُثبت ما يشاء [البحار (4/ 96) ] .