الصفحة 193 من 206

"ألا وإن أعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائنا استعمال التقية على أنفسكم وإخوانكم ومعارفكم" [البحار (71/ 229) ] .

"الله تعالى يحب أن يعبد سرًا ولا يعبد علانية" [مختصر بصائر الدرجات للحلي (ص:105) ] .

معقولة؟!

ويقولون عن علي (ع) -رمز الشجاعة في الإسلام-:"إنه عندما أصبح خليفةلم يتمكن من إظهار جميع ما في نفسه، ولم ينقض أحكام القوم، وأمر قضاته على أن يحكموا بما كانوا يحكمون" [البحار (28/ 399) ] .

يقول عباس القمي:"التقية فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين، فمن تركها فقد خالف دين الإمامية وفارقه. والروايات في التقية أكثر من أن تذكر, فروي:أن التقية ترس المؤمن ولا إيمان لمن لا تقية له, وإن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له."

وقال الصادق (ع) : عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه؛ ليكون سجيته مع من يحذره.

وعنه (ع) : لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقًا، والتقية في كل شيء حتى يبلغ الدم، فإذا بلغ الدم فلا تقية.

وعنه (ع) : قال: كلما تقارب هذا الأمر كان أشد للتقية.

وقال لنعمان ابن سعيد: من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز، وإن عز المؤمن في حفظ لسانه، ومن لم يملك لسانه ندم.

قال الرضا (ع) : لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له،إن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا، فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منا" [الكنى والألقاب لعباس القمي (1/ 141-142) ] ."

لا أدري ماذا بقي من واجبات الإمامة بعد كل هذه التقية والسرية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت