الصفحة 202 من 206

المصيبة أن الطائفة كلها وافقت على ما فعله شيخهم الطوسي، ولقبوه بشيخ الطائفة, وإمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين, وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين [الاستبصار للطوسي، المقدمة (1/ 13) ] .

أوجدوا طريقة فذة لفرز الروايات، وهي: ما خالف العامة ففيه الرشاد!.

[الكافي للكليني (1/ 68) ، الرسائل للخميني (2/ 68) ، أصول الفقه للمظفر (3/ 251) ، مصباح الأصول - تقرير بحث الخوئي للبهسودي (3/ 415) ، المحكم لمحمد سعيد الحكيم (6/ 167) ، متفرقات من موقف أهل البيت لمركز المصطفى التابع للسيستاني، عن مستدرك الوسائل للنوري (17/ 302) ] .

يعني: أن كل رواية توافق أهل السنة وتخالف أفكار الاثني عشرية فهي مرفوضة وإن كان سندها صحيحًا!,وكل رواية تخالف أهل السنة وتتماشى مع عقيدتهم فهي صحيحة وإن كان سندها ضعيفًا!.

[راجع: الرسائل الفقهية للوحيد البهبهاني (ص:257) ، جامع المدارك للخوانساري (6/ 191) ] .

وذريعتهم في هذا أنهم يقولون: إن إمامنا المعصوم -المنصور من الله والذي لا غالب له- يجوز له أن يستخدم التقية!, فيجوز له أن يقلب الحلال حرامًا والحرام حلالًا عند الضرورة!.

[راجع: بعض الفتاوى في وسائل الشيعة (آل البيت) للحر العاملي (10/ 60) ، (22/ 207) ، التقية والإكراه لمركز المصطفى التابع للسيستاني عن وسائل الشيعة (10/ 59) ] .

وهذا من أغرب وأعجب عقائدهم!, بينما كان المتوقع أن ينتقدوا الطوسي على ما فعل، ويُطالبوا بإلغاء كتبه، وأن يقبلوا بالروايات الصحيحة التي توافق أهل السنة؛ رغبة منهم بتوحيد صف المسلمين!, لكنهم فعلوا العكس!,بعد كل هذا، من هو الطائفي؟!!

فرق الشيعة:

الشيعة (المعتدلون) (الأصلاء) (الأتباع الصادقون لأهل البيت) هم أشبه بالشيعة الزيدية, وهم أتباع علي بن أبي طالب المخلصون، والحسن والحسين، ثم زيد بن علي زين العابدين، ثم أولاد الحسن السبط بن علي (رضوان الله تعالى عنهم أجمعين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت