الصفحة 203 من 206

وهؤلاء يفضّلون عليًا رضي الله عنه على باقي الصحابة، ولكنهم لا يكفّرونهم, ولا يؤمنون بعصمة الأئمة، ولا بوجود نص واضح جلي من الله ورسوله على ولاية وخلافة أئمة معينين بأسمائهم, ويحرّمون زواج المتعة.

وهم يغسلون أقدامهم في الوضوء، ويقولون:إن ذلك بإجماع آل محمد صلى الله عليه وسلم.

[الأحكام للإمام يحيى بن الحسين (من علماء الزيدية) (1/ 78) ] .

وهم عمومًا صادقون، ولا يُجيزون استخدام الكذب -باسم التقية- إلا نادرًا, ولا يختلف فقههم كثيرًا عن فقه أهل السنة والجماعة إلا في بعض الفروع القليلة, وهذا واضح لمن يقرأ كتبهم المعتمدة:كالأحكام للإمام يحيى بن الحسين، ونيل الأوطار للشوكاني.. وغيرهما.

وقد أسس الشيعة الزيدية دولًا وممالك في السابق، مثل: دولة الأدارسة في المغرب، على يد إدريس بن عبد الله -من أحفاد الحسن- من (169-375) هجرية, ودولتهم في طبرستان سنة (250) هجرية على يد الحسن بن زيد العلوي الملقب بالداعي الكبير, ودولتهم في اليمن على يد الإمام يحيى الهادي الرسي-من أحفاد الحسن- سنة (280) هجرية [المسائل الجارودية للمفيد - المقدمة (ص:7) ] .

وما يزال أحفادهم موجودين في المغرب واليمن.

أما الرافضة فهم يختلفون جذريًا عنهم, فهم يؤمنون بوجود وصية واضحة جلية من الله ورسوله على ولاية وخلافة أئمة معينين بأسمائهم, وبالتالي فإن جمهور الصحابة كفروا وارتدوا بسبب إنكارهم لهذه الوصية!؛ ولهذا احتج مَن كفّر الخوارج وغلاة الروافض تكفيرهم أعلام الصحابة؛ لتضمنه تكذيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في شهادته لهم بالجنة [نيل الأوطار للشوكاني (7/ 351) ، فيض القدير للمناوي (4/ 167) ، فتح الباري لابن حجر (12/ 267) ] .

ويُطلق عليهم أيضًا اسم: الإمامية؛ لأنهم يؤمنون بأنه لا بد من وجود إمام، لا يُنتخب عن طريق الشورى، وإنما بنص إلهي مقدس!

وهم يُحلّون زواج المتعة، ويجمعون بين الصلاتين، ويمسحون أقدامهم في الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت