الصفحة 23 من 206

لنفرض أن (س) أفضل من (ص) في الفقه والزهد والورع، فهل هذا يعني أن (س) هو الأفضل بالضرورة في أمور السياسة والحكم؟ كلا، والتاريخ يشهد على هذا..

إذًا: ليس الأفضل في (الدين) هو بالضرورة الأفضل في (السياسة) .

لذلك ينبغي تعديل السؤال: أيهما أفضل في السياسة والحكم، وهل ازدادت الدولة في زمانه قوة أم ضعفًا، أبو بكر أم علي؟

أظن أن الجواب واضح، ولا يحتاج إلى شرح أو إسهاب.

في خلافة عمر:

أصبح علي المستشار الأكبر في الدولة، وكان رأيه مسموعًا من قبل الجميع، ويؤخذ به على الفور, ولم يذكر لنا التاريخ أن عمر اعترض يومًا على رأي علي, وكان عمر شديد الاعتماد عليه، كثير المديح له أمام الناس، مما يدل على عمق الأخوة والمحبة بينهما.

من أقوال عمر لعلي:

"لمثل هذا نسألك عما اختلفنا فيه".

"لا أبقاني الله بعدك يا علي".

"لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن".

"شعرة من آل أبي طالب أفقه من عدي".

"لا عشتُ في أمة لستَ فيها يا أبا الحسن".

"إذا اختلفتم فها هنا رجل (علي) , كنا أُمِرنا إذا اختلفنا في شيء فيحكم فيه".

"أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن".

"فرّج الله عنك يا علي".

"لقد كدتُ أهلك في جلد امرأة بريئة".

"أنت والله نصحتني".

"أين أبو الحسن مفرج الكرب".

"لولاك لافتضحنا".

"أعوذ بالله من معضلة لا علي لها" [مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (اثنا عشري) (2/178) .. وما بعدها] .

وعبارة:"لولا علي لهلك عمر"مشهورة جدًا في كتب الاثني عشرية.

[راجع/ الكافي (7/111) ، التهذيب للطوسي (6/306) ، وسائل الشيعة للحر العاملي (1/20) ، الاختصاص للمفيد (ص:20) ، البحار (10/231) ] .

فهل رأيتم رجلًا يمدح (عدوه!) بهذا الشكل؟!

مثال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت