الصفحة 27 من 206

كل هذا ممكن إن صحت الروايات، علمًا بأن الطبري يروي رواية مفادها: أن عليًا لم يعترض على ولاية أبي بكر أبدًا، وسارع لمبايعته, يروي الطبري:"كان علي في بيته؛إذأُتيفقيلله: قد جلس أبو بكر للبيعة، فخرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلًا؛ كراهية أن يبطئ عنها, حتى بايعه، ثم جلس إليه وبعث إلى ثوبه، فأتاه فتخلله ولزم مجلسه" [تاريخ الطبري (سني فيه تشيع يسير) (2/ 447) ] .

علمًا بأن معظم خطب الإمام علي وصلتنا ضعيفة السند، وكتاب (نهج البلاغة) بالذات جُمع بعد وفاتهبحوالي ثلاثمائة وخمسين سنة، وبدون سند واضح.

في خلافة عثمان:

بقي علي مستشارًا عاليًا للخليفة، ولم يكن يتصرف بخوف وذلة, فمثلًا:"عندما خرج عثمان للحج وقال: اجعلوها حجة ولا تمتعوا،اعترضوقال بصوت عالِ: لبيك بحجة وعمرة لبيك".

[وسائل الشيعة للحر العاملي (اثنا عشري) (12/351) ] .

وفي رواية أخرى:"طلب الخليفة منه أن يفعل شيئًا، فقال علي: لا والله لا أفعل".

[مدارك الأحكام للعاملي (اثنا عشري) 8/252)] .

فهل هذا تصرف رجل مقهور مُستضعف؟!

ثم عندما اندلعت الفتنة في أواخر سني خلافة عثمان، وحوصر الخليفة في بيته، هب أولاد الصحابة لحراسته.

[الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري (1/57) ، الطبقات لابن سعد (8/128) ، تاريخ خليفة (ص:174) ] .

وجاءه علي وقال له:"إن معي خمسمائة دارع، فائذن لي فأمنعك من القوم، فإنك لم تُحدث شيئًا يُستحل به دمك, فقال عثمان: جُزيتَ خيرًا، ما أحب أن يُهراق دم في سببي".

[بعض أخبار أمير المؤمنين لمركز المصطفى التابع للسيستاني - عن تاريخ المدينة لابن شبة (4/ 1149) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت