الصفحة 26 من 206

يقول ابن أبي الحديد عن هذه الرواية:"وجدتُ النسخة التي بخط يد الشريف الرضي، مؤلف كتاب: (نهج البلاغة) ، وتحت عبارة (فلان) مكتوب (عمر) ، وقد سألتُ نقيب العلويين -وقتها- أبا جعفر العلوي، فقال لي: هو عمر، فقلتُ له: أيثني عليه أمير المؤمنين (ع) هذا الثناء؟ فقال: نعم، فأما الإمامية فيقولون: إن ذلك من التقية،وأما الزيدية فيقولون:إنه أثنى عليه حق الثناء" [المصدر السابق] .

ويبدو أن الشريف الرضي كتب عبارة (فلان) مكان (عمر) بدافع التقية؛ لأنه عاش في زمن الدولة البويهية الاثني عشرية، فيبدو أنه كان يتقيهم.

ومدح علي عمر قائلًا:"تولى عمر الأمر، فكان مرضي السيرة، ميمون النقيبة" [البحار (33/569) ] .

الشورى:

دخل علي في الشورى لاختيار خليفة من بين ستة رجال من كبار الصحابة، كان هو أحدهم, ولو كانت هناك وصية، لرفض الدخول في الشورى، ولقال لهم: عليكم أن تنفذوا وصية نبيكم، بدلًا من إجراء انتخابات!!

أقوال علي:

حتى لو آمنا بأن عليًاكان يرى نفسه أجدر بالخلافة بدلًا من أبي بكر، فهو لا يعتمد في هذا على وصية، بل على امتلاكه للشروط المناسبة للخلافة حسب رأيه؛ لذا يروون أنه طالب بالخلافة في عدة روايات، منها:"لنحن أحق بهذا الأمر منكم، أما كان منا القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم بالسنة، المضطلع بأمر الرعية، والله إنه فينا" [شرح النهج (6/12) ] .

فعلى فرض صحة هذه الروايات، تراه يستشهد بالفضائل والسوابق والقرابة، ولا وجود لوصية، فلو كان هناك نص أو وصية لذكر ذلك [شرح النهج (2/59) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت