الصفحة 44 من 206

هذا دليل آخر على عدم وجود عداء بين الطرفين، فالرجل لا يمدح عدوه، بل يحاول دائمًا أن ينتقص منه ويقلل من شأنه أمام الناس, ولكن وجدنا في كتب الاثني عشرية عشرات الروايات المروية عن الصحابة -الحاقدين على آل البيت، حسب النظرية الاثني عشرية- وهي تمدح عليًا وفاطمة وأولادهما (ع) !!

[راجع كتب الاثني عشرية - الإمام علي (ع) في آراء الخلفاء للسيد مهدي فقيه إيماني (ص:7) , (ص:36) ، مجمع الفائدة للأردبيلي (13/187) ، جامع المقاصد للكركي (1/15) ، منتهى الطلب للحلي (1/185) ، الهداية للقمي الملقب بالصدوق (ص:158) ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (2/279) ، مدينة المعاجز للبحراني (3/136) ، البحار (40/125) , (26/229) , (43/23) ، مجمع النورين للمرندي (ص:246) ] .

ويعترف الاثنا عشرية بأن أهل السنة نقلوا العديد من فضائل أهل البيت (ع) في رواياتهم.

[راجع ما نقله هاشم الحسيني في كتابه: دراسات في الحديث عن صحيح البخاري (ص:249) , (ص:253) , (ص:279) , (ص:280) .

فالغريب أن علماء الاثني عشرية، وهم يسبّون ويكفّرون الصحابة، تراهم في الوقت نفسه يعترفون أن الصحابة، وخاصة الخلفاء الثلاثة، كانوا يعظّمون مكانة علي وأولاده (ع) ، حتى الذين خرجوا عليه وقاتلوه -طلحة والزبير ومعاوية- لم ينكروا فضله وعلو شأنه (ع) ، ولكنهم اختلفوا معه في دم عثمان [راجع: البحار (27/343) ] .

وفي المقابل، رأينا سابقًا كيف مدح علي (ع) أبا بكر وعمر, علمًا بأنه (ع) قال عن حجرة عائشة، التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أطهر بقاع الأرض [المقنعة للمفيد (اثنا عشري) (ص:457) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت