الصفحة 55 من 206

البحار (34/ 164) ، الكافي للكليني (4/ 31) ].

بصراحة، لا أعلم كيف غابت عنه (ع) حكمة الله تعالى عندما جعل للمؤلفة قلوبهم نصيبًا مفروضًا من زكاة المسلمين! أليس في ذلك إباحة لاستخدام المال لتأليف الناس واستمالتهم؟!

ثالثًا:استعجاله في تغيير نظام توزيع الأموال:

كان عمر بن الخطاب قد قسّم الرواتب بين الناس حسب سابقتهم في الإسلام وقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعترض علي (ع) على ذلك وقتها, واستمر الأمر في زمن عثمان, فلما تولى علي (ع) الخلافة تصوّر أن توزيع الأموال بالتساوي قد يهدئ الفتنة، فأعطى للكافر الذي أسلم قبل يوم كما يعطي للسابقين الأولين الذين جاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم, وقد حذر بعض الشيعة الإمام (ع) من مغبة هذا التصرف، فرفض.

[الكافي للكليني (4/ 31) ] .

كذلك يروون أنه (ع) قال في أول خطبة له:"ألا وإن كل قطيعة -قطعة أرض- أقطعها عثمان، أو مال أخذه من بيت مال المسلمين فهو مردود عليهم في بيت مالهم، ولو وجدتُه قد تزوج به النساء, وفُرّق في البلدان".

[البحار (32/ 16) ] .

لاحظ قدرته (ع) العجيبة على تهييج الناس ضده، وخلق أعداء له! علمًا أن هذه الأموال تم توزيعها على مدى اثني عشرة سنة -فترة خلافة عثمان- وأمام عينه (ع) فلم نسمع منه (ع) حينذاك أي اعتراض، وقد كان (ع) يعترض على أبسط من ذلك!!

رابعًا:استعجاله في عزل معاوية:

قيل له (ع) :"إن معاوية مَنْ قد علمتَ، قد ولاه الشام مَنْ كان قبلك، فولّه أنت، كيما تتسق عُرى الاسلام، ثم اعزله إن بدا لك, قال (ع) : لا يسألني اللهُ عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبدًا" [البحار (32/ 34) ] .

خامسًا: عدم فتح ملف مقتل عثمان:

قسّم علي (ع) الناس حسب موقفهم من عثمان إلى ثلاثة أقسام:

من يعتبر ابن عفان ظالمًا كان ينبغي له أن ينضم إلى قاتليه أو ينابذ -يحارب- ناصريه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت