فهرس الكتاب
يحدد علي (ع) هذه المواصفات بعدم البخل، وعدم الجهل، وعدم الجفاء (الغلظة) ، وعدم التعصب لفئة دون أخرى، وعدم أخذ الرشوة، وعدم تعطيل السّنّة [نهج البلاغة (2/ 14) ] .
وهو محق في هذا، لكن لاحظ عدم ذكره للوصية أو النص أو حديث الغدير! وعدم ذكره لصفات السياسة والدهاء وفن الألاعيب السياسية التي يحتاجها القائد أحيانًا لمواجهة أعدائه! فيبدو أنه (ع) لم يكن يؤمن بها.
معصوم يختلف مع معصوم؟!
هذه من الأمور التي أثارت استغرابي, فالشيعة يعتبرون النبيّ صلى الله عليه وسلم والأئمة الاثني عشر وفاطمة الزهراء معصومين من الذنوب والخطأ والنسيان والسهو [عقائد الإمامية للمظفر (اثنا عشري) (ص:67) ] .
ورغم هذا وجدتُ في كتبهم أنهم قد يختلفون، ويغضب أحدهم من الآخر!! وإذا كان الحق مع أحدهم فالآخر على خطأكيف، وكلهم معصومون؟
يروي الاثنا عشرية:"لما زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله عليًا فاطمة عليها السلام، دخل عليها وهي تبكي، فقال لها: مايبكيك؟ فوالله لو كان في أهلي خير منه ما زوّجتك، وما أنا أزوّجه، ولكن الله زوّجك".
[الكافي (5/ 378) ] .
ويروون:"أوحى الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم:قل لفاطمة: لا تعصي عليًا، فإنه إن غضب غضبتُ لغضبه" [الأمالي للطوسي (ص:668) ] .
ويروون:"باع علي (ع) حديقة له، ووزع ثمنها كله على الفقراء، فجاءته فاطمة (ع) غضبى، وقالت: أنا جائعة وابناي جائعان, ولا شك أنك مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم؟ وأخذت بطرف ثوب علي، فقال (ع) : يا فاطمة! خليني، فقالت: لا والله، أو يحكم بيني وبينك أبي, فأوحى الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم:قل لفاطمة: ليس لكِ أن تضربي على يديه".
[الأمالي للصدوق (ص:555) ، شجرة طوبى للحائري (2/ 268) ، حلية الأبرار للبحراني (2/ 275) ، مدينة المعاجز للبحراني (1/ 116) ، بحار الأنوار للمجلسي (41/ 46) ، كلمات الحسين للشريفي (ص:78) ، الأنوار العلوية لجعفر النقدي (ص:121) ] .