فهرس الكتاب
وكان علي يريد عزل أبي موسى الأشعري، ولكن شيعته أجبروه على إبقائه، فقال علي:"والله ما كان عندي بمؤتمن ولا ناصح, ولقد أردتُ عزله، فأتاني الأشتر، فسألني أن أقرّه -أبقيه-, وذكر أن أهل الكوفة به راضون، فأقررته".
وعندما رفض أبو موسى الأشعري الاشتراك في القتال، قال له أمير المؤمنين في رسالة:"أما بعد: يا ابن الحائك، يا عاض أير أبيه!" [البحار (32/ 86-87) ] .
تخيّل! إمام معصوم يتلفظ بهذه الألفاظ المخجلة!!
وكذلك عندما أراد أن يُرسل ابن عباس ممثلًا عنه في التحكيم، فأجبروه على اختيار أبي موسى الأشعري, لا أدري إن كان من خصال القائد الناجح أن يرضخ لضغوط جيشه حتى لو أدت إلى الخسارة!! وأظنه (ع) أحسّ بهذا، فقال في النهاية:"كنتُ أمس أميرًا فأصبحتُ اليوم مأمورًا" [نهج البلاغة (2/ 186) ] .
فهل هذا إعلان رسمي منه (ع) بانتهاء ولايته السياسية؟! هذا يشير إلى أن شيعته لم يؤمنوا بعصمته، وإلا كيف يُعارضوا ويناقشوا رجلًا معصومًا؟ وحتى مالك الأشتر -أشهر قادة جيش علي- ذات مرة اعترض على إمامه (ع) وغضب منه! [راجع البحار (32/ 71) , (32/ 381) , (32/ 452) ] .
مَنْ كَتَبَ التاريخ؟
يذكر السيد محمد حسين آل كاشف الغطاء (عالم اثنا عشري) : أن المؤرخين ورواة التاريخ في الإسلام كانوا شيعة!!
[أصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء (ص:154) ] .
كما إن أوائل المؤرخين اليعقوبي والطبري والمسعودي عاشوا في عهد العباسيين، الذين كانوا يكرهون الأمويين كثيرًا, ويرفضون كتابة أي كلمة لصالحهم، فقد أصدر الخليفة المأمون العباسي قرارًا: برئت الذمة ممن يذكر معاوية بخير [تاريخ الطبري (7/ 187) ] .
أما المؤرخون الذين جاءوا بعدهم ابن كثير وابن الأثير وابن خلدون فالمتوقع أنهم نقلوا عن أولئك الأوائل، خصوصًا في أحداث صدر الإسلام والقرن الأول الهجري,فهل كُتِبَ التاريخ الإسلامي بنكهة شيعية معادية للأمويين؟!
ما هي مواصفات الحاكم؟