فهرس الكتاب
هل هناك وصية؟
لم ترد رواية صحيحة أنه (ع) ذكر يومًا أمام الناس أن هناك وصية أو نصًا إلهيًا حول الإمامة والخلافة, حتى عندما كان يمدح أهل البيت ويعدد فضائلهم, كان يذكر العلم والحلم والشجاعة والسماحة والمحبة في قلوب المؤمنين، وليس الوصية أو النص بالخلافة [البحار (45/174) ] .
روايات الاثني عشرية في الوصية للسجاد:
لديهم روايات حول وصية الحسين لابنه، ذات أسانيد ضعيفة، والغريب فيها أنها متناقضة، فبعضها يقول:إن الحسين قبل استشهاده أعطى زين العابدين خاتمه، والأخرى تؤكد أن الحسين أوصى ظاهريًا لابنته الكبرى فاطمة وباطنيًا لابنه زين العابدين!! والثالثة تخالفهما وتقول:إن الحسين أودع وصيته لدى أم المؤمنين أم سلمة قبل خروجه إلى العراق، وبدورها أعطتها لزين العابدين عندما أتاها!! وآخرها تقول:إن الحسين أوصى لزينب أخته في الظاهر!! وكل ما خرج من زينب بعد ذلك من علوم إنما مصدره الحقيقي هو زين العابدين!!! [راجع: البحار (46/17) ] .
هذا التناقض في المعنى والضعف في الأسانيد يؤدي حتمًا إلى التشكيك في هذه الروايات.
علاقته (ع) بأهل الكوفة:
كان يكرههم، فمن أقواله لهم:"هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قاتلتموه وخذلتموه؟!".
وقالت فاطمة الصغرى بنت الحسين:"يا أهل الكوفة! يا أهل الغدر والمكر والخيلاء!! كفرتمونا وكذبتمونا ورأيتم قتالنا حلالًا, وأموالنا نهبًا، كما قتلتم جدنا بالأمس".
وقالت زينب أخت الحسين:"يا أهل الكوفة! يا أهل الختل والغدر والخذل! أتبكون أخي؟!"
[الاحتجاج للطبرسي (2/29) ] .
رأيه في النص والوصية والعصمة:
لم يدّعِ الإمامة والخلافة لنفسه أمام الناس, ولم يدّع العصمة لنفسه, فذات يوم تخاصم مع ابن عمه الحسن المثنى بن الإمام الحسن، فقال زين العابدين له:"إن كنتَ صادقًا فيما قلتَ فغفر الله لي، وإن كنتَ كاذبًا فيه فغفر الله لك".