فهرس الكتاب
كشف الغمة للإربلي (اثنا عشري) (2/287) ].
وكان يومًا يصلي ويدعو ويبكي، فقيل له:"إنك ابن رسول الله ولك شفاعة جدك ورحمة الله، فقال (ع) : إن الله تعالى يقول: {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ} [المؤمنون:101] ، وقال تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء:28] ، وأما رحمة الله فهي قريبة من المحسنين،ولا أعلم أني محسن" [كشف الغمة للإربلي (اثنا عشري) (2/319) ] .
وقال له أحدهم يومًا متعجبًا:"أنت سيد الناس وأفضلهم، وتذهب إلى هذا العبد فتجلس عنده -يقصد زيد بن أسلم-؟! فقال (ع) :ينبغي للعلم أن يُتبع حيثما كان" [كشف الغمة للإربلي (2/ 291) ] .
وهذا يعني أنه كان يرتاد مجالس العلماء في زمانه للاستفادة من علمهم.
علاقته بالدولة:
عندما اقتحم جيش يزيد المدينة المنورة في واقعة الحرة، لم يأمن سوى رجل واحد، هو زين العابدين (ع) ، وبأمر من يزيد؛ إذ قال له أمير الجيش:"وصاني أمير المؤمنين (يزيد) ببِرّك وتمييزك من غيرك".
[كشف الغمة للإربلي (2/300) ] .
ولما تولى عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجاج:"أما بعد: فانظر دماء بني عبد المطلب فاحتقنها واجتنبها -تحاشاها-؛ فإني رأيتُ آل أبي سفيان لما ولغوا فيها -سفكوها- لم يلبثوا -في الحكم- إلا قليلًا".
[كشف الغمة للإربلي (اثنا عشري) (2/323) ] .
وكان (ع) مشغولًا بالعبادة، وعندما كثرت الوشايات ضده, وأراد عبد الملك بن مروان الأموي إحضاره مقيدًا إلى دمشق، قيل له:"يا أمير المؤمنين! ليس علي بن الحسن حيث تظن، إنه مشغول بربه, فتراجع عبد الملك وقال:حبذا شغل مثله، فنعم ما شُغِل به" [كشف الغمة للإربلي (2/289) ] .
وكان (ع) يدعو لأهل الثغوروهم جنود الدولة الأموية المرابطين على الحدود، فيقول:"اللهم صل على محمد وآله، وحصّن ثغور المسلمين بعزتك، وأيّد حماتها بقوتك، وأسبغ عطاياهم، وكثّر عدتهم، واشحذ أسلحتهم، واحرس حوزتهم [الصحيفة السجادية (ص:142) ] ."