الصفحة 80 من 206

وفي زمن الوليد بن عبد الملك، حدثت منازعة بين زين العابدين وعمه محمد ابن الحنفية حول صدقات العلويين، فحكم الوليد لزين العابدين ضد عمه [البحار (43/75) ] .

علاقته بالصحابة:

كان يحبهم، فيروي الإربلي (اثنا عشري) :"أنه (ع) سمع بعض أهل العراق يطعنون في أبي بكر وعمر وعثمان، فغضب, وسألهم: هل أنتم من المهاجرين الأولين الصادقين؟ قالوا: لا، فسألهم: هل أنتم من الأنصار الذين يحبون من هاجر إليهم؟ فقالوا: لا، فقال:وأنا أشهد أنكم لستم من الذين جاءوا من بعدهم يقولون: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان, ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا،اخرجوا عني، فعل الله بكم".

وذات مرة سمع (ع) أحدهم يروي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا يحث على العتق، فقال (ع) :"أنت سمعتَ هذه من أبي هريرة؟ فقال الرجل: نعم، فقال (ع) لغلامه: أنت حر لوجه الله تعالى".

وقد سمى (ع) أحد أولاده عمر.

وللعلم، فإن عبد الملك بن مروان لما تولى الخلافة ردّ إلى زين العابدين (ع) صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعلي بن أبي طالب (ع) [راجع: كشف الغمة للإربلي (اثنا عشري) (2/290) .. وما بعدها)] .

حركة التوابين:

أما أهل الكوفة فانتظروا حتى وفاة يزيد واضطراب عرش الأمويين بسبب تنازل معاوية الثاني عن الخلافة، فتباكوا على الحسين (ع) , ولاموا أنفسهم؛ لأنهم خذلوه، وجهزوا جيشًا بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي لقتل قتلة الحسين، لكنهم فشلوا [التنبيه والإشراف للمسعودي (شيعي) (ص:269) ] .

محمد ابن الحنفية:

هو ابن علي بن أبي طالب (ع) ، أمه من سبايا بني حنيفة الذين حاربهم أبو بكر أثناء الردة التي حصلت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم,التف حوله الشيعة بعد صلح الحسن ومعاوية، وقيل بعد مقتل الحسين, فكان محمد ابن الحنفية هو إمام شيعة أهل البيت آنذاك [الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري (2/148) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت