فهرس الكتاب
لماذا ساءت العلاقة بين أولاد الحسن وأولاد الحسين؟ أظن أنها السياسة! فعندما ضعفت الدولة الأموية وظهرت الدعوة الهاشمية في خراسان، حصل (تنافس) بين الفروع الثلاثة لأهل البيت: أولاد الحسن, وأولاد الحسين, وأولاد العباس، وسنرى ذلك بوضوح مع جعفر الصادق (ع) .
هل عاش الباقر فقيرًا مقهورًا؟
كان يُعطي أصحابه النفقة والصلة والكسوة، تصل أحيانًا إلى الألف درهم [البحار (46/288) ] .
وكان يدخل عليه إخوانه، فلا يخرجون من عنده حتى يُطعمهم الطعام الطيب, ويكسوهم الثياب الحسنة, ويهب لهم الدراهم [البحار (46/290) ] .
ورغم هذا، فكان أقل أهل بيته مالًا [البحار (46/294) ] .
فلكم أن تتخيلوا رفاهية العلويين آنذاك.
وصلى يومًا على جنازة وعليه جبة خز صفراء، ومطرف -رداء- خز أصفر [البحار (46/293) ] .
وتصدّق ذات يوم بثمانية آلاف دينار، وأعتق أحد عشر مملوكًا [البحار (46/302) ] .
وكان يحب زوجاته، ويختضب -يصبغ شعره- لأجلهن، وعندما استرخت أسنانه، شدّها بالذهب.
[البحار (46/298) ] .
وكان يناقش العلماء ويُفتي الناس بكل حرية, ولم تتدخل الدولة في ذلك أبدًا [البحار (46/347) .. وما بعدها] .
ومات (ع) وهو يملك ستين مملوكًا [البحار (46/286) ] .
هل كان معصومًا؟
يقول الاثنا عشرية:إن الأئمة الاثني عشر معصومون من الذنوب، كبيرها وصغيرها، ومن الخطأ والنسيان والسهو [عقائد الإمامية للمظفر (اثنا عشري) (ص:67) ] .
لكن الباقر لم يقل هذا قط، بل طلب من الناس ألا يطيعوه طاعة عمياء, وأن يسألوه عن دليل كلامه من القرآن، فقال:"إذا حدثتُكم بشيء فاسألوني عنه من كتاب الله".
[المحاسن للبرقي (1/269) ، الكافي للكليني (1/60) ، البحار 89/91)] .
وقال جعفر الصادق:"إن أباه الباقر (ع) كان يقول في جوف الليل وهو يتضرع إلى الله:أمرتني فلم أأتمر، ونهيتني فلم أنزجر، فها أنا ذا عبدك بين يديك ولا أعتذر".