فهرس الكتاب
وبكى (ع) يومًا، ثم قال:"لعل الله تعالى ينظر إليّ برحمة، فأفوز بها عنده غدًا" [البحار (46/290) ] .
وقال:"اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي، اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم" [البحار (46/301) ] .
وسئل:"كيف أصبحتَ؟ فقال: أصبحنا غرقى في النعمة،موفورين بالذنوب، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم، ونتمقت إليه بالمعاصي، ونحن نفتقر إليه، وهو غني عنا" [البحار (46/304) ] .
ولبس (ع) يومًا ملحفة حمراء شديدة الحمرة، وقال:"إن زوجته أكرهته على لبسها، وهو يحبها، فلم يعص أمرها! ثم طلقها؛ لأنها انتقصت من علي (ع) !" [البحار (46/293) ] .
علاقته بعلماء السنة:
جيدة جدًا, فحسب كلام الاثني عشرية قد أخذ عنه الأوزاعي وأبو حنيفة ومالك والشافعي، والطبري والبلاذري والزمخشري [البحار (46/295) ] .
وكان (ع) يحدث عن جابر بن عبد الله الأنصاري، لكن الاثني عشرية يقولون: إن ذلك من التقية!!
[البحار (46/296) ] .
كثرة الكذابين حوله:
عاش الباقر في فترة ضعف الدولة الأموية وبروز الدعوة الهاشمية من خراسان، مما أعطى فرصة للتحزب والتمذهب، والتفاف كل جماعة حول إمامها, وهذا له جانب سلبي؛ حيث سمح للكذابين والمزوّرين أن يجتمعوا حول العلماء، ويقولون ما يشاؤون على لسانهم زورًا وبهتانًا؛ إذ لا توجد حكومة مركزية تحاسبهم, وقد حدث هذا مع أئمة أهل البيت (ع) ، ولكنه ازداد في عهد محمد الباقر وابنه جعفر الصادق؛ لضعف الدولة آنذاك, وقد أشار الإمام إلى ذلك، فذكر عبد الله بن سبأ الذي كان يكذب على علي بن أبي طالب، وذكر المختار الثقفي الذي كان يكذب على الحسين، وذكر غيرهم، ثم قال:"لعنهم الله".
[رجال الكشي (اثنا عشري) (ص:257) ، معجم رجال الحديث للخوئي (اثنا عشري) (4/ 205) ] .