الصفحة 90 من 206

فظهر في زمانه العديد من الغلاة الذين ادعوا أنهم من أصحاب الإمام، وبدأوا يلفقون الأحاديث التي فيها غلو فاحش في حب أهل البيت، وينسبونها للإمام, ثم ينشرونها بين الناس، وخاصة في الكوفة، إلى درجة جعلت الباقر ييأس من إصلاحهم، كما رأينا, فقد سئل الباقر يومًا:"أنت الإمام؟ قال: لا, قيل: فإن قومًا بالكوفة يزعمون أنك إمام, قال: ما أصنع؟ قال: تكتب إليهم تُخبرهم, قال: لا يُطيعوني" [البحار (46/356) ] .

أما موقف الاثني عشرية من هؤلاء الرواة فيعتمد على مذهب الراوي! فإذا استمر على مذهب الاثني عشرية، فهو ممدوح عندهم، مثل: جابر بن يزيد الجعفي, وزرارة بن أعين, وبريد بن معاوية, وإذا تحوّل إلى الزيدية، مثل: أبي الجارود، أو بايع محمد النفس الزكية من أولاد الحسن، مثل: المغيرة بن سعيد, فإنهم يرفضونه ويشتمونه ويتهمونه بالكذب والفجور! [البحار (46/250) ] .

من أسباب انهيار الخلافة الأموية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت