فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 40

وقال الرافضي محمد رضا المظفر:"أما فقهاء الإمامية بالخصوص فلما ثبت لديهم أن المعصوم من آل البيت يجري قوله مجرى قول النبي من كونه حجة على العباد واجب الاتباع فقد توسعوا في اصطلاح"السنة"إلى ما يشمل قول كل واحد من المعصومين أو فعله أو تقريره ، فكانت السنة باصطلاحهم:"قول المعصوم أو فعله أو تقريره"اهـ . [5] "

فأقرار النبي صلى الله عليه واله وسلم عند اهل السنة , وعند الامامية هو سنة نبوية , وقد اقر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عمر على قوله , فيكون قول عمر رضي الله عنه من فقهه , وحسن فهمه للشريعة , قال الامام البيهقي في استصواب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لقول عمر رضي الله عنه:"وفي ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الإنكار عليه فيما قال دليل واضح على استصوابه رأيه"اهـ . [6]

{ تزكية راوي الحديث ابن عباس لعمر رضي الله عنهما وشهادته له بان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد مات وهو عنه راضى }

وقد ورد عن راوي الحادثة , والشاهد عليها , وهو حبر الامة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما شهادته لعمر رضي الله عنه برضى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليه , ففي صحيح الامام البخاري:"3692 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ"اهـ . [7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت