الصفحة 25 من 67

كما واعلم أيضا أن ليس معنى هذا إتباع المذهب الشيعي لإدعائه أنه مذهب آل البيت، وإلا فإننا نحن السُنُه ندّعي أن مذهبنا هو مذهب الرسول، فهذا مصادرة على المطلوب ، وعلى كل فريق إثبات صحة نسبه لما يُنسب إليه، والمذهب الشيعي نسب زورا إلى أهل البيت، وأسسه جمع من اليهود والمنافقين والكذابين ، وليس له حظ من الإسلام في شئ لأنه قد نقض عروة الإسلام وأصله وهو القرآن. فأئمة البيت لم يكونوا من أتباع المذهب بل لم يعرف الكثير منهم عنه شيئا لما أسلفنا الذكرسابقا عن مراحل تكوين وتطور مبادئ وأفكارالمذهب الشيعي التي تبلورت واتضح معالمه في القرن السادس الهجري بعد مسيرة ثلاثة قرون من التطور والبناء لعقيدة الشيعة ، والذي هو دال على إستحالة كونه دين من عند الله، حيث بدّل مفكروا الشيعة ونقلوا وزادوا وحذفوا كما اسلفنا ، واضطروا لقول كل هذا من أجل حماية نظرية الإمامة من الانهيار كونها أساس المذهب الشيعي. لذلك فإن العديد من مشايخ الشيعة قالوا:"ان القول بتحريف القرآن وردّة الصحابة والتقية هي من ضروريات مذهبنا"فمذهبكم لا يستقيم بدون هذه الأسس الخبيثة. ولذلك أوردتم عددا كبيرا من الأدلة ولا تخلوا من أمرين، أن يكون حديثًا كاذبًا، أو يكون شبهة ضعيفة من آية أو حديث تستدلون به على كلامكم، مثلما جاء في تأويلكم للأحاديث السالفة الذكر ، وكقولكم في قوله"وإن من أهل الكتاب إلأ ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا"-النساء 159 أن المراد المهدي ! علمًا أن الآية كانت تتحدث عن سيدنا عيسى بن مريم في سياق واضح لا يقبل التأويل، حيث ذكر في الآيه التي قبلها:"بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما".

وقولكم في قوله تعالى:"وله أسلم من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا"آل عمران 83 إن المراد: المهدي، مع أن الأية تتكلم صراحة عن الله حيث أن أول الآية"أفغير دين الله يبغون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت