الصفحة 40 من 67

قد تقول لي ها أنت تؤمن بوجود الأعور الدجال وهو حي عاش لمئات السنين ولم يزل، فلم تستغرب قصة إمامنا الغائب ؟ أقول نعم ولكن دلت عليه أحاديث صحيحة وتواترت الاخبار بوجوده ولولا ذلك ما صدقنا به ، بخلاف ما أنتم تعتقدونه عن إمامكم الغائب أن كل من لا يؤمن به فهو ضال وكافر!! ومع هذا فإننا لا نجد عندكم أّدلة قاطعة بخروجه ودعوته، فكيف آمنتم به ؟ بالعقل ؟ وهل العقل قادر على إثبات ذلك؟ بل هل لديكم دليل عقلي عليه؟ فكما أسلفنا سابقًا أنه لا دليل على وجوده كما تدعون إلا الدليل الفرَضي وهو ضرورة أن يكون موجودًا، فكيف تُكَفِرون من لم يؤمن به ؟ أهكذا يُحمل الإسلام والكفر؟

هذا هو العجب العجاب في مذهبكم الضال المضل الخبيث. وستظلون واهمين متوهمين لخروجه يومًا حتى يخرج الأعور الدجال فتظون أنه هو إمامكم فتتبعونه.

ولعلمك ، فإن تمسك مفكري الشيعة بنظرية الإمامة هي من أوقعتهم في كل هذه الضلالات ، ففي البدء واجهوا سؤالا ملحا: إذا كانت نظرية الإمامة أساسا وركنًا في الدين، فلماذا لم تُذكر في القرآن وهو قد ذكر أشياء دون ذلك في الأهمية ؟ فلم يكن لهم رد إلا أن يقولوا إن القرآن قد حُرِف وبُدِل!! فواجهوا سؤالا آخر: إذا كان القرآن قد بُدِّل وحُرِّف على يد أبي بكر وعمر ، فهناك من الصحابة من يحفظ القرآن فلم سكت؟ فقال الشيعة: كل الصحابة كفروا. فسئلوا ؟ فما بال عليّ ؟ هو بالتأكيد لم يكفر؟ فحينئذ إخترعوا التقية وقالوا: علي كان يتقي !!

فانظر كيف تطور مذهب الشيعة وتغير في أفكاره وأصوله منذ بداية القرن الثالث الهجري وحتى الآن. وهم ما زالوا يضيفون ويعدّلون لإيجاد حل لنظرية الولي الفقيه الذي أثارها الهالك اللعين الخميني ، مع أنه لم يكن أول من تكلم بها عندكم. فهل هذا هو دين الله ؟ وكل ما فيه جاء بعد موت الرسول الكريم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت