الصفحة 50 من 67

ويؤيد نعمة الله الجزائري هذا الكلام بقوله:"لا مانع من أن تصبح أحاديث التحريف ضعيفة عند قدمائهم لعدم علمهم بطرق صحتها فتتحول عندهم إلى صحيحة"- فصل الخطاب ص354 .

وذكر البحراني في كتابه لؤلؤة البحرين ص394 أنه عندما قام المطهر الحلي أحد أكابر علمائكم والملقب بالعلاّمة بدراسة رواة الشيعة وتخريجاتها، أسقط ثلثا روايات كتاب الكافي، فتخيل!! وهو- الكافي- أعظم مراجعكم وأجمع علماؤكم على تفضيله على باقي الكتب وأنه بمنزلة البخاري عند العامة. والعلامة هذا قلتم عنه إنه من أعاجيب الدهر لغزارة علمه ، ولكنه تعرّض لهجوم عنيف وذلك للزلزال الذي أحدثه في تراثكم العلمي، حتى إنه قال فيه أعيان الشيعة: هُدم الدين يوم وُلد العلاّمة. والبحراني هذا من أبرز علمائكم المعاصرن والملقبين بآية الله، وله موسوعة فقهية، وتتلمذ على يديه كثير من مشايخكم . ويقول البحراني في كتابه لؤلؤة البحرين ص46 بعد أن تكلّم على الأحاديث الضعيفة والموضوعة:"وإذا نظرت إلى أصول الكافي وامثاله وجدت جلّه وأكثره إنما هو من هذا القسم"وهذا ما حمل الطوسي أن"يتألم لما آلت إليه الأحاديث من الإختلاف والتباين حتى لا يسلم خبر من طعن ولا حديث إلا وفي مقابله حديث ينفيه واعترف أن هذا الإختلاف قد فاق ما عند المذاهب الأخرى"- تهذيب الاحكام (1/32) . ولعلك وجدت في رسالتي هذه ما يعذر الطوسي على تألمه !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت