الصفحة 49 من 67

و روى الكليني عن محمد بن الحسن قال: قلت لأبي جعفر الثاني:"جُعلت فداك، إن مشائخنا رووا عن جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم تروا عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا، فقال: حدثوا بها فإنها حق"الكافي 1/53 . كما أنه لم يكن التأليف في أصول الحديث وعلومه موجودا عندكم قبل القرن العاشر الهجري، وورد في مقتبس الأثر3/73 ما نصه: من المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني، وإنما هو من علوم العامه. ومعلوم عندك أن مصطلح العامة هو مصطلح معروف يطلق على أهل السنّه، وهو إعتراف منكم صريح، والشهيد الثاني هذا هو زين الدين العاملي أحد علماؤكم في الشام وولد عام 911 هجرية فتأمل! وأول كتاب في أحوال الرجال ظهر عندكم في القرن الرابع الهجري وهو كتاب مختصر جدا للكاشاني أورد فيه بعض الأخبار المتعارضة في الجرح والتعديل ، ولم يلق رواجا عندكم ، بل وتكلم فيه البعض. وقال الحر العاملي:"وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة". يعني التحقيق في سند الحديث ومتنه قبل الاخذ به !! وهذا تلفيق عليهم، بل ساداتكم وعلماؤكم هم من أرادوا ذلك. وطبعا السبب معروف، فإنه سيحلوا لهم إدعاء ووضع ما يريدون من الأحاديث الكاذبة للإنتصار للمذهب، ويحافظوا على الحظوة التي منحها المذهب لهم ويبقوا على سطوتهم على عقولكم وقلوبكم. وهذا سبب امتلاء كتبكم بالأحاديث والأخبار الكاذبة والمتعارضة. وقال الأردبيلي في (مقدمة جامع الرواة) :"بسبب نسختي هذه يمكن أن يصير قريبًا من اثنى عشر ألف حديث أو أكثر من الأخبار التي كانت بحسب المشهور بين علمائنا - رضوان الله عليهم - مجهولة أو ضعيفة أو مرسلة معلومة الحال وصحيحة لعناية الله تعالى وتوجه سيدنا محمد وآله الطاهرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت