فليس لهم عند الإمامية من الإعتبار مقدار بعوضة، وقد صرّح كثير من علماء السنّه بمطاعنهم"وأنا أتحدى أن تجد لي عالماَ مسلمًا من أهل السنّة والجماعة قد طعن بهؤلاء كما يدعي هذا الأفاك المفتري، لكن هذا الحديث المروي عنه قبلتم به ! وأيضًا رواه أنس بن مالك وعائشة ، فلعمري كيف يروي هؤلاء هذا الحديث إلا أن يكونوا يعلمون أنه لا يقصدهم، فأنتم تدعون أنهم كتموا كثيرا من احاديث النبي الكريم، أفلم يكن بمقدورهم كتمان هذا الحديث أيضا كونه ينال منهم؟ ولكنكم لا عقل لكم ولا بصيرة. وتدعون أنّ عليا يعلم الغيب، ونسيتم أو تناسيتم قول الحق جل وعلا:"قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله"النمل 65 فلِِمَ لَم يعلم ما سيؤول إليه الحال وينبّه النبي صلوات الله وسلامه عليه عما سيحدث ؟ أم كان خائفا من بطش عمر؟؟ أم كان النبي يعلم بكل ما سيحدث ولكن آثر السكوت ؟؟؟ وإذا لم يكن النبي يعلم بذلك ، فكيف هو لا يعلم بالغيب وعلي يعلم ؟ أعليٌ أشرف وأعظم من محمد ؟؟ أفلم يستمد عليٌ شرفه وفضله لنسبه من النبي الكريم ؟ أم أن العكس حدث ؟ أم أن كرامة علم الغيب لم يكتسبها عليٌ إلا مؤخراّ ؟ فهذا مناقض لمذهبكم !! وإذا كان النبي الكريم يعلم بذلك فكيف يسكت ؟ وكيف يستمر بنصح أصحابه حتى آخر يوم من عمره ويوصيهم الخير بالنساء وبما ملكت أيمانهم وهم يعلم أنهم سيرتدون بعده، ويحرفون كتاب الله!!"
ولعلك ستقول: أكلما أتيناكم بحديث أنكرتموه، وتلزموننا على الأخذ بأحاديثكم؟ أقول نعم، فقد أقمنا علومًا كاملة في أحوال الرجال والجرح والتهذيب وعلم الأسانيد مما لا ينكره شيوخك، فهل عندكم هذا الشيء؟ لا ، فإن من المعروف أنه لا توجد لديكم أسانيد متصلة في نقلكم ومروياتكم ولا تعوّلون عليها، كما ذكر ذلك الحر العاملي أحد أئمتكم في كتابه خاتمة الوسائل- ما جاء في الفائدة التاسعة.