الصفحة 54 من 67

وغيره من الكتب المعاصرة التي تنبهت لخطورة الإفصاح عن حقائق المذهب، فترى مثل هذه الكتب، تنكر التحريف عن القرآن ، بل وجدت كاشف الغطاء يدافع عن حفظ القرآن ، وتحجم هذه الكتب تمامًا عن سب الصحابة، وينكرون على من يفعل ذلك ، وقال الشيرازي مرة في أحد المؤتمرات أن عائشة هي أم المؤمنين وأمنا جميعًا، وكذلك ينكرون البداء ويقولون إن البداء الذي نعنيه ليس ما يدعيه السنة ، بل إنه أن يظهر الله للناس خلاف ما يتوهمون، وهذا كذب ، فإن هذا يسمى بالمكر وليس البداء ، وما يراه الناس من هذا الأمر إنما هو فعل للناس وليس لله ، وهم ينسبون البداء لله وليس للناس. كما أن كل كتب الفلسفة والجدل والكلام قد استقرت على تعريف البداء أنه ما يتبين لك بعد أن كان خافيًا عليك، ونسبته إلى الله كانت محور جدل عميق بين المتكلمين والفلاسفة والمعتزلة وشيوخكم ، ولا أحد يستطيع إنكار ذلك. وكان من الإستدلالات على البداء في مذهبكم قوله تعالى:"الآن علم أن فيكم ضعفًا"وقوله تعالى:"ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا"وغيره ، مما يدل على أنهم قصدوا بالبداء هذا الذي أشرنا إليه ، ولكنهم أعطوا معنى آخر للبداء بعد نفور الناس من نسبة الجهل إلى الله ، فذكر جعفر السبحاني في كتابه أضواء على عقائد الشيعة الإمامية ص434 ( والكتاب من اسمه يدل على أنه تبشيري صرف) يشرح فيه معنى البداء بقوله:"أن الأعمال الصالحة مؤثرة في مصير الإنسان، وأن الإنسان بعمله يؤثر في قدره"كماجاء في قوله تعالى:"استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين.."مما يدل أن الإستغفار يزيد في الرزق ، وقول النبي"الصدقة تطفئ غضب الرب"ونحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت