رابعًا: إن علماء السنه قد أشاروا إلى إحتمالات عديدة لهؤلاء الإثني عشر إمامًا منها أنهم الخلفاء الراشدين الأربعة بالإضافة إلى سائر خلفاء بني أمية لغاية هشام بن عبد الملك على إعتبار أن الجهاد كان ماضيا وحقا في هذه الفترة، ثم انحسر بعد ذلك، ولاحظ أن الحديث رُوي بألفاظ عدة مثل:"لا يزال الدين قويا"، و"لا يزال هذا الدين عزيزا"،"لا يزال أمر هذه الأمة مستقيمًا ثم يكون الهرج والمرج"، مما يعطي إشارة إلى أن المقصود هو القوة والمنعة والغلبة في الأرض بالجهاد، وهذا ما تحقق بالفعل على يد خلفاء بني أمية .
خامسًا: إن في الحديث دلالة على ما هو خلاف رأيك ، فالحديث يقول: لا يزال الدين منيعا ، وفي رواية لا يزال أمر أمتي صالحًا ، وفي الحقيقة أن طوال وجود الإثني عشر إماما الذين تؤمنون بهم لم يكن وجود إلا لدول سنية وكان الشيعة- ولم يزالوا- أقلية بين المسلمين ، فلو كان المقصود هم الأئمة الشيعة فهذا شر ووبال على الدين لان جُل المسلمين سُنّة والدول والممالك سُنّية، فكيف يكون الأمر خيرا والدين منيعا إلاّ أن يكون الحق في إتباع المذهب السني ؟؟ ورواية"لا يزال أمر هذه الأمة مستقيمًا ثم يكون الهرج والمرج"صريحة في أن أمر الدين مستقيم ولا هرج ومرج وقت وجود الائمة الإثني عشر، وهو وقت الدولة الأموية إن كنت تشيرون لأئمتكم.
فهذا الحديث هو ضدكم وعليكم وليس لكم ، لأن الرسول الكريم قد مدح هذه الفترة ، وطالما أن أئمتكم قد وُجدوا و مضوا في ظل غلبة سنية في عدد المسلمين من أهل السنة والجماعة والدول السنية، فهذا دلالة على أحقية مذهب السنة على مذهب أهل الباطل.