الصفحة 64 من 67

ولقد قصدت ذكر الآيات الدالة على ولاية علي لكي أثبت لك بطلان كل حججهم وزيف كل إدعاءاتهم في ولاية علي، فإن هؤلاء يستدلون على ولاية علي بحديث غدير خم بدعوى أنها كانت التصريح بإمامة علي ، علما أن الآيات السابقة أصرح في الذكر وأسبق . ثم إنهم زعموا أن الله طلب من النبي تبليغ الناس بالولاية لعلي ، وحذره من عدم التبليغ ، فها هو الله بنفسه قد صرّح الله بها، وكتبها الصحابة وباقي الناس وحفظوها ووعوها، فما الداعي والحاجة لكل تلميحات الرسول بعد ذلك ؟ وما الحاجة إلى كتاب رزية الخميس إذًا ؟؟ واسهابي في ذكر المصادر لم أقصد به الإطاله، إنما قصدت تبيان حقيقة هامة، فإن واجهت شيوخك بهذه المصادر لربما قالوا لك: هذه هفوة وزلّة غير مقصودة من المؤلف ، ولكن تكرار هذه الزلة في أكثر من موضع تدل أنها ليست هفوة من الكاتب وإنما عقيدة له ، وذكر هذه الهفوات في كل هذه الكتب التي هي أمهات المراجع عند الشيعة تدل أنها عقيدة القوم كلهم وليس عقيدة واحد منهم ، إذ أن كل علمائك ومشايخك قد تعلموا من هذه الكتب، فالكافي هو عمدتكم ، وكتاب تحرير الوسيلة المليئ بالكفر وسب الصحابة والقول بتحريف القرآن هو من مراجعكم النفيسة والذي بموجبه قررت الحوزة في قم ترقية الخميني من لقب آية الله إلى آية الله العظمى ، مما يدل على تقديرها للكتاب المذكور والإيمان بكل ما جاء فيه ، والبحار تعدونه دائرة معارف شيعية وأنه من أهم ما أضافه العصر الصفوي إلى المكتبة الشيعية، وباقي الكتب هي مراجعهم التى ما زالت تُدرَّس حتى الآن في الحوزات العلمية ، وهم يمجدونها ويمجدون أصحابها، ولا تجد مكتبة شيعية تخلوا من هذه الكتب، ولوا كانوا كارهين لما جاء فيها من الكفر الصريح ، لما درسوها ودرّسوها لغيرهم ، بل لما احتووها في مكتباتهم ، ولكنهم راضون معتقدون بكل ما جاء فيها ولكنهم يكذبون . وقد تبين لك كذب المعاصرين منهم كما فصّلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت