الصفحة 69 من 114

فحملق فيه الخوئي هنيهة، ثم قال له: أنا سيد، وهذا حرام على السّادة، وحلال عند عوام الشيعة.

ثم قام الشابان (السنّي والشيعي) ، وما لبث أن انفجر الشاب الشيعي قائلًا (قاصدًا علماء الشيعة ومشايخهم) : يا مجرمين، تبيحون لأنفسكم التمتع ببناتنا، وتخبروننا بأنه حلال، وأنكم تتقربون بذلك إلى الله، وتحرّمون علينا التمتع ببناتكم؟؟

وأخذ يسبّ ويشتم، وأقسم أنه سيتحول إلى مذهب أهل السنة [1] (أهل سنة الحبيب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ) .

ومن ذلك الشاهد الواقعي يتبين عظم نكارة ما تدعوا إليه الشيعة الرافضة وترغب فيه (مما يسمى بزواج المتعة) ، واستنكار الفطرة النقية والنفس الزكية لها.

فالزواج الذي أقرّه الإسلام وارتضاه الله تبارك وتعالى لهذه الأمة الخاتمة (أمة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ) هو ما يحفظ لها استقرارها، بأن يكون من شروط صحته أن يهدف المرء من زواجه الاستقرار؛ لا أن يقصد بزواجه قضاء شهوته وإشباع غريزته في وقت معين فحسب، غير آبه بما يترتب على ذلك من تشريد للذرية، وضياع لها (كما فيما يسمى بزواج المتعة) .

ولو أن الإسلام لم يحرم مثل ذلك الزواج المسمى بزواج المتعة، والذي لا يشترط شهودًا أو إنفاقًا أو استقرارًا، لكان من الممكن أن نرى أن الأغلبية العظمة تعزف عن الزواج الذي به يتحقق الاستقرار الأسري ومن ثم المجتمع ككل، واستقامة البشرية، إلى ذلك الزواج (زواج المتعة) ، والذي ليس به أدنى مقومات الاستقرار والاستقامة.

ومما أشرنا إليه موجزًا، يتبين لنا:

أن ما يسمى بزواج المتعة والذي تزعمه الشيعة الرافضة، وتدعوا إليه، ما هو إلا زنا فاحش، قد حرّمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحريمًا أبديًا إلى قيام الساعة، في حكم نهائي ناسخ لما كان قبله من أحكام تجيزه، كحل جذري للقضاء على رذيلة الزنا، ومنع انتشارها.

(1) من كتاب/ لله ثم للتاريخ (بتصرف) ، بقلم/ السيد حسين الموسوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت