الصفحة 106 من 227

قال الكشي: (حدثني مُحَمّد بن قولويه الجمال ، عن مُحَمّد بن موسى الهمداني أن عروة بن يحيى البغدادي المعروف بالدهقان لعنه الله وكان يكذب على أبي الحسن علي بن مُحَمّد بن الرضا(عليهم السلام) وعلى أبي مُحَمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) بعده ، وكان يقطع أمواله لنفسه دونه ويكذب عليه ، حتى لعنه أبو مُحَمّد (ع) وأمر شيعته بلعنه ، والدعاء عليه لقطع الأموال ، لعنه الله . قال علي بن سلمان بن رشيد العطار البغدادي فلعنه أبو مُحَمّد (ع) وذلك أنه كانت لأبي مُحَمّد (ع) خزانة ، وكان يليها أبو علي بن راشد رضي الله عنه ، فسلمت إلى عروة ، فأخذ منها لنفسه ثم أحرق باقي ما فيها ، يغايظ بذلك أبا مُحَمّد (ع) فلعنه وبري ء منه ودعا عليه ، فما أمهل يومه ذلك وليلته حتى قبضه الله إلى النار ، فقال (ع) جلست لربي ليلتي هذه كذا وكذا جلسة فما انفجر عمود الصبح ولا انطفى ذلك النار حتى قتل الله عدوه لعنه الله) ( [151] ) .

ثانيا: المجسمة:

1 -هشام بن الحكم:

إن من المتناقضات العجيبة لدى الشيعة أنهم في أمهات كتبهم المعتمدة يكفرون ويسبون أو يطعنون في رواتهم على لسان من يدعون أنهم أئمتهم أوعلى لسان علمائهم وثقاتهم ثم تجد منهم من يقول أن هؤلاء المقدوح فيهم ثقات يروى عنهم ويدافع عنهم وتتبع أقوالهم ، فأي تناقض هذا ؟؟! .

فهذا عبد الحسين شرف الدين في كتابه المراجعات يكذب في ذبه عن هشام بن الحكم كما كذب في دفاعه عن زرارة , يقول في ترجمة هذا المجسم أي هشام بن الحكم: (ورماه بالتجسيم وغيره من الطامات مريدو إطفاء نورالله من مشكاته حسدًا لأهل البيت وعدوانا ونحن أعرف بمذهبه وفي أيدينا أحواله وأقواله وله في نصرة مذهبنا من المصنفات ما أشرنا إليه فلا يجوز أن يخفى علينا من أقواله وهو من سلفنا وفرطنا ما ظهر لغيرنا ...) ( [152] ) .

وفي موضع آخر يقول: (لم يعثر أحد من سلفنا وخلفنا على شيء مما نسبه الخصم إليه ...) ( [153] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت