الصفحة 107 من 227

فلاحظ كيف تفعل بهم عقيدة التقية والكتمان حيث يجعلونها الملاذ عندما يفتضح أمرهم وعندما يكون الدليل منهم عليهم , فهذا ثقة الشيعة في الحديث مُحَمّد بن يعقوب الكليني , يروي في «الكافي» بسنده عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني , قال: (قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: إن هشام بن الحكم زعم أن الله جسم ليس كمثله شيء ، عليم سميع بصير قادر متكلم ناطق والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ليس شيء منها مخلوقا ، فقال: قاتله الله ، أما علم أن الجسم محدود والكلام غير المتكلم معاذ الله وأبرأ إلى الله من هذا القول لاجسم ولا صورة ...) ( [154] ) .

فانظر جرأة هذا الكذاب ! .

وأخرج الكليني في «الكافي» : (عن على بن حمزة , قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام , سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري معرفته ضرورة يمن بها على من يشاء من خلقه ، فقال عليه السلام: سبحان من لا يعلم أحد كيف {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الشورى: 11) ( [155] ) .

وروى الكليني بسنده عن مُحَمّد بن الفرج الرخمي , قال: (كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأل عما قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة , فكتب: دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله من الشيطان ليس القول ما قال الهشامان) ( [156] ) .

روى الكليني في الأصول من «الكافي» والصدوق في التوحيد عن طريق يونس بن ظبيان قال: (دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما إلا إني أختصر لك منه أحرفا فزعم إن الله جسم لأن الأشياء شيئان جسم وفعل الجسم فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل فقال أبو عبد الله عليه السلام: ويحه أما علم إن الجسم محدود متناه والصورة محدودة ومتناهية) ( [157] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت