فهرس الكتاب
2 -جعل الشيعة الإمامية لأئمتهم سنة معتبرة كما لرسول ? ! ، وفي هذا يقول مُحَمّد تقي الحكيم: (وألحق الشيعة الإمامية كل ما يصدر عن أئمتهم الاثني عشر من قول أو فعل أو تقرير بالسنة الشريفة) ( [6] ) .
ومن هذا ومما سبق يتضح أن الشيعة الإمامية جعلت كلام أئمتها حجة واجبة الاتباع من طريقين:
الأول: كونها سنة معتبرة كسنة النبي ? ، وسنة النبي طريقها الوحي ،
والثاني: أنهم يأخذون علمهم من الأئمة المعصومين قبلهم . وبهذا فإن الشيعة لا مناص لها ولا محيد من الأخذ بما يقوله أئمتهم وقبوله على وجه الإذعان والتسليم حتى ولو خالف النصوص القرآنية أوالأحاديث الصريحة الصحيحة ، أو خالف إجماع المسلمين .
3 -طرق تلقي العلم عند الأئمة يكاد يضاهي بل ضاهى ما يحصل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند تلقيه للوحي من ربه . ويبين هذا رواية في «الكافي» عن موسى بن جعفر قال - كما يزعمون -: (مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه: ماض ، وغابر ، وحادث . فأما الماضي فمفّسر ، وأما الغابر فمزبور ، وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا) ( [7] ) .
فهم يعنون بالماضي المفسر هو ما حدث به رسول الله ? . وأما الغابر المزبور: فهو ما كتبه علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيده إملاءً من رسول الله ? أو من الملائكة مثل الجامعة . وأما الحادث: فهو علمٌ يحدث لأئمتهم المعصومين من الله مباشرة بلا واسطة ملك ، ثم هذا الحادث متنوع فهو إما قذف في القلوب فيحدث العلم في قلب الإمام المعصوم بمجرد القذف ، وإما نقر في الأسماع حيث يحدثه الملك بما كان أو يكون أو نحو ذلك .