ولكن الناظر في كتب الشيعة والمدقق لها يجد روايات أخرى كثيرة تخالف ما قرروه سابقًا ، بل إنك لتعجب من مخالفتهم لما قرره علماء الإسلام في سنة رسول الله ? - الأصل الثاني من أصول التلقي المفسر لكتاب الله الشارح له - على مدى قرون طويلة .
وسوف نعرض لشيء من هذه المخالفة على وجه الإيجاز، وإلا فبسطه يطول جدًا .
1 -وأول شيء تطالعنا به كتبهم أن اتصال السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديثهم ليست لازمة في صحة النقل عن رسول الله ? ، بل يكفي أن يروى الحديث عن أحد من الأئمة الاثني عشر الذين يعتقدون عصمتهم ، فيُعلم بذلك صحته ونسبته إلى رسول الله ? ؛ بل عندهم أن الإمام المعصوم إذا حدث بحديث يجوز لك أن تقول: قال الله !! .
يقول عبد الله فياض - أحد الشيوخ المعاصرين -: (إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي ? كما هو الحال عند أهل السنة) ( [3] ) . ويصف مُحَمّد رضا المظفر ذلك بأنه (استمرار للنبوة) ( [4] ) .
ويقول المازندراني شارح «الكافي» : (يجوز من سمع حديثًا عن أبي عبد الله t أن يرويه عن أبيه ، أوعن أحد من أجداده ، بل يجوز أن يقول: قال الله تعالى !!) ( [5] ) .
وبهذا يُنسف كل ما قرره علماء الحديث وغيرهم لثبوت صحة الحديث المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اتصال السند وعدالة رواته ، وموافقته للأصول العامة في متنه ، وعدم غرابته ونكارته ، وعدم مخالفته للقرآن والأحاديث الصحيحة الأخرى ... إلخ . كل هذا يُنسف برواية عن إمامهم المعصوم ! هذا إن صح عنه وهو لا يصح فهؤلاء الأئمة الذين ينتسبون إليهم أجل من يقولوا ما يرون عنهم في كتب القوم. ليس لها زمام ولا خطام .
وإن اعتقادهم هذا يفتح باب الكذب على الله جل وعلا وعلى رسول الله ?. نسأل الله العافية .