الصفحة 25 من 227

وللرد على كاشف الغطاء وبحر العلوم وشيعتهما نقول: نعم كتاب الله وسنة رسوله ? جاءا بالقواعد العامة والضوابط والأصول ولم يدخلا في كل جزئية إذ هذا متعذر ويصعب حفظه وضبطه - إلا ما دعت الحاجة إلى تفصيله - ، وهذا من عظمة التشريع وحكمة الباري إذ جعل قواعد وأصولا تُرد إليها الجزئيات والتفصيلات الدقيقة في كل ما يستجد للناس من أحوال ، ولو أن الشريعة جاءت بتفصيلات فقط لوقعنا في حرج عظيم الآن لما يحصل من مستجدات ونوازل يحتاج معها إلى حكم يوافق الشرع . وقوله إن رسول الله ? ادخر هذا العلم عند الأوصياء فنقول له: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } (البقرة: 111) ... ولن تجد ذلك أبدًا إلا في رواياتهم عن أئمتهم ! .

وقد سبق الكلام على ما تزعمه الشيعة من وجود علم لا يعلمه إلا آل البيت مما جعل أبا جحيفة يسأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن ذلك ، فعن أبي جحيفة قال: (سألت عليًا: هل عندكم شيء ليس في القرآن ؟ فقال: لا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ما عندنا إلا ما في القرآن ، إلا فهما يعطيه الله الرجل في كتابه ... الحديث) والحديث مخرج في البخاري ( [11] ) .

5 -بقي أن يقال ما موقف الشيعة الإمامية من السنة التي بين أيدينا ، مع أنهم يستشهدون بها أحيانا في كتبهم . والجواب عن ذلك أن يقال: هم يستشهدون بها في كتبهم لإقناعنا بطروحاتهم وأفكارهم ، ليس إلا ، وإلا فهل يعقل أن يؤخذ الحديث عن كافر ؟ لأنهم يعدون جل الصحابة كفارًا قد ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم . ولهذا فهم لا يذكرون الأحاديث التي تُظهر بطلان عقيدتهم وإن ذكروها أولوها وبدلوا في معناها .

الاعتقاد بالعصمة عند الاثني عشرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت