تدوين السنة النبوية
إن الرأي الذي يروج له الشيعة والمستشرقون يقول: إن بداية تدوين السنة عند أهل السنة ، كانت في عهد عمر بن عبد العزيز t وهو رأي ناقص ، لأنه يعارض قضية مشهورة وهي أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كان يكتب السنة في عهد الرسول ? مثلما كان بعضهم يكتب القرآن . وعلى كل سنذكر أقوال كل فريق وأدلته:
1 -القراءة والكتابة في عهد الرسول ?:
كان العرب في طبيعتهم قبل الإسلام أمة أمية ، لكن أهل مكة بسبب اتصالهم التجاري بالبلدان المجاورة استطاع البعض منهم معرفة القراءة والكتابة . فلما نزل القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، انفتحت أبواب القراءة والكتابة بشكل أكبر ، ذلك أن كل مسلم كان في حاجة لقراءة القرآن ليعرف الأحكام والمعاني الواردة فيه كضرورة دينية ، أي كان نزول القرآن الكريم إيذانًا ببداية توجه عام للعلم والتعلم. فقد ورد في طبقات ابن سعد أن عدد كتاب الوحي الذين كانوا يتواجدون حول الرسول ? كان يقارب الأربعين ( [2] ) .
وقد جاء الإسلام ليحث ويشجع على طلب العلم وتعلم القراءة ، حتى إن فدية بعض أسرى بدر كانت قيام كل أسيرمن المشركين بتعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة ( [3] ) .
وخاض الناس في تلك الأيام سباقًا نحو تعلم القراءة والكتابة ، وحرصهم هذا نابع من حرصهم على دينهم الجديد ومعرفته وتدوينه . لذا كانوا في ترقب دائم ليدونوا ما ينزل من القرآن الكريم وسنة الحبيب المصطفى ? ، الذي فسر شيئًا القرآن وشرحه ، ففصل مجمله وأوضح مبهمه وقيد مطلقه وخصص أحكامه العامة . ذلك لأن السنة كانت المصدرالثاني للتشريع
* الأدلة النافية للتدوين:
لقد ساق المستشرقون وبعض الكتاب المسلمين ممن تأثروا بهم مثل الشيعة بعض الأدلة حول كون تدوين الحديث بعد عهد الرسول ?: