الصفحة 75 من 227

وروى أيضا أن الفيض بن المختار شكى لأبي عبد الله ـ كما تقول روايتهم ـ كثرة اختلافهم فقال: ـ (ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم ؟ . إني لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أن أشك في اختلافهم في حديثهم !! فقال أبو عبد الله: هو ما ذكرت يا فيض , إن الناس أولعوا بالكذب علينا, وإني أحدث أحدهم بالحديث , فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله , وذلك أنهم لايطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله , وإنما يطلبون الدنيا , وكل يحب أن يدعى رأسا) ( [5] ) .

وقد روى الكشي أيضا (عن ابن سنان: قال أبوعبد الله(ع) : إنا أهل بيت صديقون , لانخلوا من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس , وكان رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق البرية لهجة وكان مسيلمة يكذب عليه , وكان أمير المؤمنين (ع) أصدق من برأ الله من بعد رسول الله وكان الذي يكذب عليه عبد الله بن سبأ - لعنه الله - وكان أبو عبد الله الحسين بن علي (ع) قد ابتلي بالمختار ( [6] ) ... ثم ذكر أبو عبد الله الحارث الشامي وبنان , فقال: كانا يكذبان على علي بن الحسين (ع) ثم ذكر المغيرة بن سعيد, وبزيغًا, والسري, وأبا الخطاب ,ومعمرًا, وبشار الأشعري ,وحمزة اليزيدي , وصائد النهدي . فقال: - لعنهم الله - إنا لا نخلو من كذاب أوعاجز الرأي , كفانا الله مؤنة كل كذاب وأذاقهم الله حرالحديد) ( [7] ) .

ورووا أن جعفرًا الصادق قال: (لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودتنا) ( [8] ) .

وقال أيضا: (إن ممن ينتحل هذا الأمر ـ أي التشيع ـ ليكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه) ( [9] ) !! .

ورووا أن جعفرًا الصادق قال: (رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ، ولم يبغضنا إليهم ، أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط عليها عشرا) ( [10] ) .

ورووا أيضا عن جعفرًا أنه قال: (لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم) ( [11] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت