فهرس الكتاب
ورووا أن جعفرًا الصادق قال: (إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا) ( [12] ) .
وروى عمدتهم في الجرح والتعديل (أبو عمرو الكشي) بسنده عن الإمام الصادق قال: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع) ( [13] ) .
وكانت مصيبة جعفر - كما تقول كتب الشيعة - أن (اكتنفه قوم جهال يدخلون عليه , ويخرجون من عنده , ويقولون: حدثنا جعفر بن مُحَمّد , ويحدثون بأحاديث كلها منكرات , كذب , موضوعة على جعفر يستأكلون الناس بذلك ويأخذون منهم الدراهم) ( [14] ) (وكانوا يستقبلون بعض الوفود القادمة من أصقاع العالم الإسلامي, ويأكلون أموالهم باسم الأئمة , ويقدمون لهم تواقيع مزورة باستلامهم, ويحدثون عنهم بما لم يقولوا) ( [15] ) .
(وإذا كذّب الأئمة أقوالهم قالوا: أن هذا التكذيب منهم تقية) ( [16] ) .
واستمع إلى شريك بن عبدالله القاضي (ت177 أو 178ه) يصف الأقوام الذين التصقوا بجعفر, وادعوا الرواية عنه ـ كما تنقل ذلك كتب الشيعة نفسها ـ (قال أبو عمرو الكشي: قال يحيى بن عبدالحميد الحمّاني - في كتابه المؤلف في إثبات إمامة أمير المؤمنين رضي الله عنه ـ: قلت لشريك إن أقوامًا يزعمون أن جعفر بن مُحَمّد ضعيف الحديث ، فقال: أخبرك القصة ، كان جعفر بن مُحَمّد رجلًا صالحًا مسلمًا ورعًا فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه , ويخرجون من عنده , ويقولون: حدثنا جعفر بن مُحَمّد ، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ، يستأكلون الناس بذلك ، ويأخذون منهم الدراهم ، كانوا يأتون من ذلك بكل منكر ، فسمعت العوام بذلك فمنهم من هلك , ومنهم من أنكر) ( [17] ) .