الصفحة 81 من 227

وقال في ترجمة عمر بن شمر بن يزيد الجعفي: (ضعفه المؤلفون في الرجال ونسبوا إليه أنه دس الأحاديث في كتب جابر الجعفي) ( [12] ) ، (وأنه كان يضع الأحاديث في كتب جابر الجعفي وينسبها إليه) ( [13] ) . وهذا ضعف آخر يكفي لإسقاط روايات جابر الجعفي.

كما أن النجاشي (ت 450) وهوخبير رجالهم وصاحب أحد كتبهم الأربعة في الرجال ذكر أنه (قل مايورد عنه شيئًا في الحلال والحرام) وقال عنه أيضا (وكان في نفسه مختلطا) ( [14] ) .

كما جاء في رواياتهم ما يثبت أن جابرا أحد المجانين , وإن زعموا أنه افتعل ذلك خشية بطش الخليفة ( [15] ) , كما صورته رواياتهم بأنه واحد من أمهر السحرة والمشعوذين وإن لم تسمه بذلك ( [16] ) . كما أن رواياته هي من أكبر الأدلة على كذبه وبهتانه وقد شهد علماء السنة بأنه أحد الكذابين المفترين , قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: (ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي) ( [17] ) كما قال أيضا: (ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ولا أكذب من جابر الجعفي ما أتيته بشيء إلا جاءني فيه بحديث وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث لم يظهرها) ( [18] ) . وقال ابن حبان (كان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ: وكان يقول: إن عليا عليه السلام يرجع إلى الدنيا) ( [19] ) وقال جرير بن عبد الحميد: (لا أستحل أن أحدث عن جابر الجعفي , وقال كذاب يؤمن بالرجعة) وقال زائدة: (رافضي يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) ( [20] ) . قال الحافظ الذهبي: قال زهير بن معاوية سمعت جابر بن يزيد الجعفي يقول: عندي خمسون ألف حديث ما حدثت منها بحديث ثم حدث يوما بحديث فقال: هذا من الخمسين ألف . وقال سلام بن مطيع: قال لي جابر الجعفي: عندي خمسون ألف باب من العلم ما حدثت به أحدا فأتيت أيوب فذكرت هذا له فقال: أما الآن فهو كذاب . وقال عباس الدوري: كان كذابا ليس بشيء . وقال سفيان: سمعت من جابر كلاما بادرت وخفت أن يقع علينا السقف ( [21] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت