فهرس الكتاب
أخرج الكشي: عند ترجمة المغيرة بن سعيد بسنده (عن يونس قال: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ووجدت أصحاب أبي عبد الله متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله وقال لي: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله، لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله(ع) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة) ( [64] ) .
كما روى الكشي: (عن يونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له يا أبا مُحَمّد ما أشدك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على رد الأحاديث ، فقال: حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله يقول: لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا فإنا إذا حدثنا قلنا قال الله عز وجل وقال رسول الله) ( [65] ) .
وروى أن أبا الحسن الرضا (ع) قال: (كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر(ع) فأذاقه الله حر الحديد) ( [66] ) . وروى عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (لعن الله المغيرة بن سعيد إنه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد ، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا) ( [67] ) .