الصفحة 4 من 31

المتشيع تشيعًا خفيفًا: وهو يقدم عليًا على عثمان ويوجد فيهم بغض لمعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما ، فيوصف بأنه: فيه تشيع .

الحافظ - رحمه الله - وضع قاعدة استقاها من ابن حبان وغيره ، لكن ابن حبان ركز عليها في مقدمة كتابه المجروحين .

والقاعدة: نفرق بين الداعية وغير الداعية ، فإذا وجدنا موصوفًا ببدعة غير مكفرة ؛ كالقول بالقدر ، أو الإرجاء أو التشيع الخفيف - فننظر إلى ذلك الراوي هل هو داع إلى بدعته أولا ؟

فإن كان داعيًا إلى بدعته رددنا روايته ؛ لأننا لو قبلنا روايته لكان ذلك تأييدًا لبدعته ، فما دام أنه رأس في البدعة فإنه تترك روايته كالتعزير والنكاية به .

أما إذا لم يكن داعيًا إلى بدعته ، فهذا عندهم فيه قيد:

قالوا: إن كان في حديثه ما يؤيد بدعته رددناه ، ونقبل أحاديثه التي لا تؤيد بدعته"اهـ . [8] "

{ المظفر يكذب على الامام مسلم }

قال المظفر عن صحيحي البخاري ومسلم:"وأرجو ألا تذهب بك الثقة بصحيحي البخاري ومسلم هذا المذهب ، حتى تجعل عدم روايتهما لحديث سببا في الطعن بذلك الحديث . فقد رابني منهما ما يريب كل منصف طالب للحق ، فإنهما لم يرويا أبدا ولا حديثا واحدا عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام"اهـ . [9]

اقول ان كلام المظفر هنا يدل على جهله , وعدم اطلاعه , فان الامام مسلم رحمه الله قد روى عن جعفر بن محمد رحمه الله في صحيحه , فقد قال الامام ابن حجر رحمه الله:"156 - بخ م 4 (البخاري في الادب المفرد ومسلم والاربعة) . جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي. أبو عبد الله المدنى الصادق وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر فلذلك كان يقول ولدني أبو بكر مرتين"اهـ . [10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت