وفق هذه الرواية يجب الحكم على زياد بالايمان , وذلك لان علي بن ابي طالب رضي الله عنه قد استأمنه على اموال المسلمين وانفسهم في البصرة . اذ انه كان عامله هناك , فيحكم بين الناس , ويأتمرون بامره , ويجمع منهم المستحقات , ويعطيهم ما يستحقون , ولو لم يكن امينا لما جاز لعلي رضي الله عنه ان يعينه على ولاية من ولايات الامة , وذلك لان عليا رضي الله عنه لا يمكن ان يخون الامة ويعين على ولاية من ولاياتها من لا يصلح .
واما باقي من ذكرهم هؤلاء الرافضة كمنتقدين فقد بينت قواعد اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم في قضية الرواية عن المبتدع , ومما ينبغي الاهتمام به ايضا ان نرى بعض النقولات عن علماء الامامية في قبول الراوي , ومن هم رواتهم , وهل اقتصرت روايتهم عن الامامية فقط , ام انهم قد رووا عن غير الامامية .
{ جعفر مرتضى ينتقد البخاري ومسلم لروايتهم عن الخوارج والمبتدعة }
قال جعفر مرتضى:"وتسجل إدانة لكتب الصحاح خصوصا البخاري ومسلم ، وهي روايتهم عن الخوارج ، والمبتدعة"اهـ . [18]
لقد بينا قواعد اهل السنة والجماعة في الرواية عن المبتدعة , ولهذا اقول ان علماء الرافضة ما بين جاهل بكتبه , او مدلس كاتم للحق , فقد ورد في كتب الامامية ان رواية الخارجي , وغيره من المبتدعة لا يجوز ردها , قال المجلسي:"وروى الصدوق في العلل بإسناده الصحيح عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تكذبوا بحديث أتاكم به مرجى ء و لا قدري و لا خارجي نسبه إلينا، فإنكم لا تدرون لعله شي ء من الحق فتكذبوا الله عز و جل فوق عرشه"اهـ . [19]
فهذه الرواية صريحة بعدم جواز تكذيب الخارجي اي ان خبره مقبول , بل ان النهي الوارد هنا يفيد ان الفاعل لذلك من الممكن ان يكذب الله تعالى .
فرواية الخارجي مقبولة على لسان الامام المعصوم , فماذا سيفعل الامامية مع تصريح الامام المعصوم بعدم جواز تكذيب الخارجي في روايته ؟ !!! .