زُبدَةُ المقالِ"في عقيدةِ الآل"ِ ..
الكاتب: فيصل نور
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار.
وبعد:
فالحمد لله القائل في السبع المثاني: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5] ) ، فحث بها على إخلاص العبادة له دون من هو فاني. وصلى الله على سيد الموحدين القائل: أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله. كما جاء في المصدر الثاني.
فالتوحيد هو كمال العبودية لله عزوجل ، وهو جوهرالإسلام ، بل جوهر كل الأديان السماوية وبه بُعث الأنبياء من آدم إلى محمد عليهم السلام حيث كان مفتتح دعوتهم كما جاء في الكتاب الكريم على لسانهم: (اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) . وقال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [النحل: 36] ) .
وقد أفرد الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه بابًا أسماه: (باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى ( ، وذكر فيه حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا نحو اليمن قال له انك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى.