فهرس الكتاب
وعن الامام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام: من قرأَ آية من كتاب الله عزوجل في صلاته قائمًا يُكْتب له بكل حرف مائة حسنة ، فإِذا قرأَها في غير صلاة كتب الله له بكل حرف عشر حسنات. وإِن استمع القرآن كتب الله له بكل حرف حسنة. وإِن ختم القرآن ليلًا صلَّت عليه الملائكة حتى يُصبح. وإِن ختمه نهارًا صلَّت عليه الحفظة حتى يُمسى ، وكانت له دعوة مُجابة ، وكان خيرًا له مما بين السماءِ إِلى الاَرض. فقيل له: هذا لمن قرأَ القرآن فمن لم يقرأْ ؟ قال عليه السلام: إِن الله جوادٌ ماجدٌ كريم ، إِذا قرأَ ما معه أَعطاه الله ذلك ( [384] ) .
وعن الامام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام وقد سئل: أَيُّ الاَعمَال أَفْضَل.
فقال عليه السلام: الحالُّ الْمُرتحِل. قيل: وما هو الحال المرتحِل ؟ فقال عليه السلام:
فَتْح القرآن وختمه ، كلَّما حلَّ بأَوّله ارتحل في آخره ( [385] ) .
وقال عليه السلام: عليك بالقرآن فإِن الله خلق الجنة بيده ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، وحصباؤها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأَ القرآن قال له: اقرأَ وارق ومن دخل الجنة منهم لم يكن في الجنة أَعلى درجة منه ما خلا النَّبيُّون والصديقون ( [386] ) .
وعن الامام الباقر محمد بن علي عليه السلام قال: يجىءُ القرآن في أَحسن منظور إِليه صورةً فيمر بالمسلمين فيقولون هذا الرجل منا فيجاوزهم إِلى النبيِّين فيقولون: هو منَّا ، فيجاوزهم إِلى الملائكة المقربين فيقولون: هومنَّا ، حتى ينتهي إِلى رب العزة عزوجل فيقول: يا رب فلان بن فلان أَظمأْت هواجره ، وأَسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أُظمىءْ هواجره ولم أُسهر ليله. فيقول تبارك وتعالى: اُدخلهم الجنة على منازلهم.
فيقوم قومٌ فيتبعونه ، فيقول للمؤمن: أقرأ وارقه. فيقرأُ ويرقى حتى يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها ( [387] ) .